لا يخلو الأمر من وقفة للتأمل، حين ترى خمس أخوات سعوديات يخرجن من بيتهن صلاة العصر، ويعدن بعد العشاء يوميا في رمضان، يحملن أكياسا تفوق أحجام أجسادهن الصغيرة، ويفرغنها بساحات الحرم ثم يعدن لمنزلهن، ليتجدد بهن حب الخير لمواصلة الطريق ليوم آخر، يشبه سابقة في الكرم والبذل بلا حدود.
هكذا هي قصة الأخوات المكيات الخمس اللاتي عرفن في حارتهن باسم «الأخوات المتطوعات»، بدأت قصتهن مع الخير حين عرض عليهن والدهن صالح الغامدي، أن يبذلن أنفسهن لعمل الخير طيلة شهر رمضان، وأن يعملن القهوة ويجهزن الفطور قبل صلاة العصر، ويذهب بهن للحرم ليقمن بتوزيعه، مع بسط السفر وتجهيز مستلزمات الإفطار للصائمين.
ذاع خبر الأخوات المتطوعات في الحي الذي يقطنه «حي المعابدة»، مما حفز الأهالي لسؤال والدهن عن كيفية إلحاق بناتهن في نفس طريق بناته كي يحصدن أجر الدارين، وكبرت الفكرة واتسعت رغبة الأسر المكية في الأجر والمثوبة حيث التحق بهذا العمل اليومي 15 فتاة من عدة منازل داخل الحي لكسب الأجر.
ومن موقع آخر تدافع مجموعة من السيدات في حمل دلال القهوة والتي بلغ عددها 50 دلة عندما يحل وقت الإفطار، لتلبية رغبات جميع الصائمات وتوزيع التمر وزمزم وفرش السفر أمام الحجاج.
وبعد انطلاق صوت أذان المغرب يخيم الهدوء على المكان، ويبدأ الجميع بتناول الإفطار في هدوء، ثم يقوم الجميع بنظافة المصلى وتجميع السفر الرمضانية ومعاونة العاملات والمشرفات والمتطوعات في نظافة المكان، هكذا الحال يوميا داخل أروقة ومصليات النساء من بداية شهر رمضان إلى نهايته.
مكيات يحفزن الشابات على خدمة زوار المسجد الحرام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
