في تسجيـل مرئي ظهر أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم الداعشي مرتديا عباءة وعمة سوداء في أول خطبة جمعة في رمضان بالعراق، تحدث في مجمل خطبته بأسلوب رتيب حول خلافته المزعومة للمسلمين بعد أن أعلن دولة إسلامية تلغي الحدود - كما يقول- وتطبق الشريعة الإسلامية.
وفي قراءة سريعة لهذه الخطبة أكد الداعية الإسلامي عبدالله فدعق أن فكرة الخلافة التي جاء بها البغدادي بدعة جديدة، فيما أوضح الكاتب شاهر النهاري أن خلافة آخر زمان، خلافة هشة، البيعة الوقتية فيها تنتزع انتزاعا، ويكون خليفة الله - المزعوم- على عبادة نجما مرسوما يمتلك «الكاريزما»، ويسرق أعين العدسات عالية الدقة، بحضور يتحدى تقنية الفبركة.
من جانبه علق الباحث زيد الفضيل قائلا: شعرت بأني أمام خطيب جمعة يعيش حلما ناقصا أو يمثل في مسلسل تاريخي سيئ الإخراج.

 

 

 

  • «أنا لا أشك في أن هذه الفكرة ما هي إلا غطاء للتغطية على من يقف بالدعم والتمويل للتخريب، وهنا أجدها فرصة لأطلب من كافة الشرعيين بمختلف تياراتهم الخروج بموقف واضح تجاه بلوى إقامة الخلافة الإسلامية، خاصة أن المتصدرين لها يمثلون الصورة المظلمة للحياة ولا يعرفون إلا الفناء، لا أدري لماذا يصر البعض على أن يغش الناس، ولا أدري لماذا يصرون على العلاج بالقتل. الدولة ليست مجرد خلافة، وإكراه الناس على الدين ليس شرعا، والباطل لا مستقبل له، مهما طال الزمن أو قصر، والشواهد واضحة. اللهم أنر بصائرنا، وادفع من يريد بالآمنين السوء».

عبدالله فدعق

 

 

  • «تحدث الخليفة البغدادي فوق المنبر عن البدعة، وكان حضوره قمة البِدع؛ بعربات المافيا، السوداء المدججة بالإرهاب، وزبانيته المدججين بالمتفجرات يقتادون المصلين، خرافاً لا يضمنون طهارتهم، ولا وعيهم الكامل! وبوجه مرسوم، وعمامة سوداء - ذكرتنا بالمسلسلات التاريخية- امتلك المنبر السياسي الديني بغتة، ولم يأنس بعد له أحد، من أهل البلد. فإن كان هذا مسلسلاً رمضانياً، فأين الشارات والأسماء لنميز الممثلين، من الكومبارس، ونعرف كنه الكاتب والمخرج. ثم من هو المنتج الكريم، وما هو غرضه، ومتى تحين الحلقة القادمة؛ وهل ستعرض مباشرة على شاشة الواقع، قبل أن يسيح الماكياج، وتتبدل الأزياء، ويستمرئ الشعب العربي والمسلم بشاعة الذل أكثر؟».

شاهر النهاري

 

 

  • «كـان يتقمص شخصية أبي بكر الصديـق مستغلا حالة التماثل في الاسم، من واقـع استحضاره في خطبتـه لقول أبي بكر الصديق مع تغيير في مضمونها بما يتوافق وهواه ومنهجه الديكتاتوري الغاشم، إذ يقول الصديق: إن أخطأت فقوموني، وهو لفظ يدل على قبوله المحاسبة من قبل أتباعه رضي الله عنهم. أما زعيم الإرهاب فيقول: فإن أخطأت فانصحوني. وشتان بين دلالة اللفظين. فهو لا يريد من أصحابه حين يخطئ إلا أن يوجهو له النصح وكفى، وبالتالي يكون في حل من أي محاسبة على الجرائم التي يقوم بها كقتله للنفس التي حرم الله».

زيد الفضيل