أسهمت الأجهزة الحديثة في تسهيل الاختراقات الالكترونية، حيث استغل الهكرز التطبيقات المشبوهة في زرع فيروسات تمكنهم من اختراق الجهاز الذي يحمل هذا التطبيق، مما يساعدهم في الحصول على المعلومات الشخصية التي تكون على الجهاز المخترق واستغلالها في عمليات الاحتيالات البنكية.
وأكد الاختصاصي في البرمجة عبدالرحمن العمودي لـ»مكة» أن الأجهزة الحديثة خاصة الهواتف الذكية سهلت الاختراقات الالكترونية بسبب بعض التطبيقات التي يتم تحميلها، مشيرا إلى أن الهكرز يتابعون كل جديد ويجددون من طرقهم للقيام بالاختراقات الالكترونية، فعندما يكشف تطبيق يكون لديهم البديل.
وشدد على أنه ينبغي تحميل برامج الحماية من الفيروسات ذات الموثوقية العالية مثل «انتي فيروس» والذي يندرج تحته عدد من برامج الحماية كبرنامج «كاسبر» مبينا أن البرامج تكشف التطبيقات المشبوهة وترفض تحمليها أو تظهر ملاحظة باحتوائها على فيروس.
وكان بنك الراجحي حذر عملاءه في وقت سابق من عمليات احتيال استخدمت أخيرا كنوع من القرصنة الالكترونية باستخدام تطبيق «mtoken» للهواتف الذكية، مبينا أنه يسرق الرسائل القصيرة المرسلة إليهم، ومن ضمنها رسائل البنك السرية للعمليات المصرفية الالكترونية، والتي يرسلها البنك للعميل في حالة تنفيذ أي عملية الكترونية.
ونصت رسائل البنك التحذيرية التي بثها لعملائه: «كن حذرا من تطبيق mtoken حيث يعد تطبيقا وهميا، ويقوم بسرقة الرسائل القصيرة SMS المرسلة إليك«.
وفي هذا السياق قال المواطن تركي الخرمي لـ»مكة» إنه تعرض في 9 يونيو الماضي لعملية احتيال بنكي على حسابه في أحد البنوك المحلية خلال 3 دقائق فقط، تم على إثرها تحويل جميع المبلغ المتوفر بحسابه والبالغ 5.7 آلاف ريال لحساب شخص آخر في نفس البنك.
وأضاف أنه تعرض لعملية احتيال على حسابه في أحد البنوك المحلية في وقت قياسي، مشيرا إلى أنه تلقى رسالة على جواله عند الساعة 12:16 من صباح ذلك اليوم نصها «تمت إضافة المستفيد: جمال أحمد علي تركستاني إذا لم تقم بإضافة المستفيد الرجاء الاتصال فورا على 92003344»، مضيفا أنه اتصل على البنك للاستفسار عن الرسالة ولكن لم يتم الرد عليه في حينها وفي هذه الأثناء وصلته رسالة ثانية عند الساعة 12:17صباحا نصها «الهاتف المصرفي – كلمة السر لتنشيط المستفيدين 2988« ومن ثم وصلته رسالة ثالثة عند الساعة 12:17صباحا نصها: «عميلنا الكريم تم تنشيط المستفيد: جمال أحمد علي تركستاني» ومن ثم وصلته رسالة رابعة عند الساعة 12:20 صباحا نصها »تم خصم 5728 من حسابك 451**538 الساعة 12:19«.
وأوضح أنه بعد أن تمت عملية الاحتيال رد على اتصاله أحد موظفي خدمة الهاتف المصرفي مبينا أنه أبلغه بعدم إمكانية رد المبلغ أو حجزه وأنه يتطلب سحب كشف حساب والتقدم بشكوى للجهات المختصة لاتخاذ اللازم، موضحا أنه لدى مراجعة البنك لإيجاد حل لهذه المشكلة طلب منه الموظف بالتقدم بشكوى للشرطة.
وأشار إلى أنه تواصل مع مستشار قانوني أبلغه برفع خطاب لوزارة الداخلية وتوجيه صورة من الخطاب لمؤسسة النقد والبنك بتفاصيل ما تعرض له.
وذكر أن البنك أرسل رسالة نصية إلى جواله عند الساعة 8:04 ص تنص على «نأمل حذف البرامج المشبوهة وعمل فورمات للجهاز» لافتا إلى أن هذه الرسالة ما هي إلا طريقة لإشعاري بأن الخطأ مني وليس منهم.
وأكد الخرمي أنه في 11 يونيو الماضي أبلغه البنك بأنه تم إقفال البلاغ وكان ردهم النهائي له بالتوجه للشرطة والجرائم الالكترونية لمتابعة القضية، مضيفا أن البنك أبلغه أن هذا احتيال، وأنه تم إقفال حسابه وحجز المبلغ للحساب الذي تم التحويل له.
من جهته قال خبير مصرفي ومدير بنك سابق لـ»مكة» إن البنوك السعودية تتعرض لعمليات احتيال متكررة، موضحا أن ما تعرض له الخرمي، إحدى طرق الاحتيال التي تحدث.
وشدد على أن البنوك يجب أن تجمد الحساب الذي تمت عليه عملية الاحتيال والحساب الذي تم التحويل له إذا كان الحسابان داخل البنك، لأن في الأمر شبهة جنائية.
مؤكدا أن هذا الإجراء المفترض يستمر لحين انتهاء القضية ومن ثم اتخاذ الإجراء المناسب.
العمودي: الأجهزة الحديثة تسهل الاختراقات الالكترونية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
