حذرت القيادة الفلسطينية من أن العدوان الإسرائيلي على غزة بدأ يتخذ منحى خطيراً بالإعداد لعملية اجتياح بري تهدف إلى تهجير المواطنين من مناطق واسعة من القطاع بعد أربعة أيام دامية من القصف والتدمير والقتل والإبادة الجماعية للمدنيين الأبرياء راح ضحيتها أكثر من مائة شهيد من الأطفال والنساء والمسنين حتى الآن، ومئات الجرحى والمصابين فضلاً عن الدمار للمنازل والمنشآت.
وقتل الجيش الإسرائيلي 14 فلسطينيا أمس ما رفع عدد شهداء الحرب الإسرائيلية إلى 103 شهداء، وأكثر من 700 جريح وهدم نحو 300 منزل في قطاع غزة خلال الأيام الأربعة الماضية.
وأعلن جيش الاحتلال أنه نفذ 1100 غارة لإلقاء مئات أطنان القنابل والمتفجرات على قطاع غزة خلال الأيام الماضية، فيما قال رئيس أركان الجيش بيني جانتس إن «المعركة العسكرية في غزة في خضمها والجيش على أتم الاستعداد لمواصلة الهجمات الجوية أما قرار القيام بعملية برية من عدمه فهو من اختصاص المستوى السياسي».
ومع قرب إطلاق الحرب البرية فقد بدأت جهود أمريكية حثيثة في محاولة لتحقيق وقف إطلاق النار سيما في ظل غياب أي دور آخر في هذا الاتجاه.
وأكدت القيادة الفلسطينية «إجماعها على أن الأولوية القصوى هي للعمل لوقف العدوان والسعي لوقف إطلاق نار متبادل ومتزامن وفوري حقناً للدماء وصوناً للمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني».
ولاحظت القيادة الفلسطينية أن إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو صراحة عن رفضه لأي وقف لإطلاق النار هو تعبير عن الإصرار الإسرائيلي على مواصلة المجزرة الدموية التي تقترف بحق شعبنا، متوجهة إلى كافة الأطراف الإقليمية والدولية للضغط على حكومة نتنياهو لوقف العدوان.
ودعت مجلس الأمن إلى التعجيل بإصدار قرار يدين هذا العدوان ويفرض الالتزام بوقف فوري لإطلاق النار على أساس متبادل ومتزامن.
من جانبه، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن الساعات الـ 36 المقبلة ستكون حاسمة لطريقة مواصلة العملية العسكرية في قطاع غزة موضحا أن القرارات بهذا الشأن قد تتخذ خلال هذه الفترة.
وأضاف المصدر أن قوات الجيش في حالة من التأهب وأنها تدربت على دخول قطاع غزة، معتبرا أن توسيع العملية برّا قد تكون له فوائد من الناحية العسكرية لأنه قد يحقق ما لا تحققه الضربات الجوية.
في المقابل، واصلت الفصائل الفلسطينية في غزة إطلاق الصواريخ على المدن والبلدات الإسرائيلية بما فيها حيفا وأشدود وعسقلان وبئر السبع واشكول وغيرها من البلدات في محيط غزة، فيما جدد الفلسطينيون محاولة قصف مدينة تل أبيب للمرة الثالثة أمس لكن تم اعتراض الصواريخ من قبل منظومة القبة الحديدية.
وأصيب 3 إسرائيليين بجروح في الساعات الماضية نتيجة إصابتهم بشظايا صواريخ.
إلى ذلك حرم الاحتلال عشرات آلاف المصلين من أداء صلاة الجمعة الثانية من رمضان في المسجد الأقصى، حيث بدت أغلب أبنية وساحات المسجد الأقصى شبه خالية.
وحسب تقديرات مؤسسة الأقصى لم يؤد صلاة الجمعة إلا نحو 14 ألف مصل من كبار السن والنساء أغلبهم من أهل القدس والداخل وعدد ضئيل جداً من أهل الضفة الغربية، علماً بأنه في العام الماضي وما سبقه كان يصل عدد المصلين بالمسجد الأقصى، في الجمعة الثانية من رمضان إلى أكثر من 200 ألف مصل.
وفور انتهاء صلاة الجمعة نظمت مسيرة في باحات الأقصى نددت بالهجوم وعدوان الاحتلال على قطاع غزة، ورفعوا ورددوا الشعارات المناصرة لغزة والقدس وفلسطين.
واضطر مئات من المصلين الشباب لأداء صلاة الجمعة عند بوابات المسجد الأقصى وأزقة القدس القديمة ومداخلها، خاصة عند باب العامود والأسباط، ومقابل باب الساهرة، فيما وقعت بعض حوادث التدافع بالأيدي بين المصلين وقوات الاحتلال، التي اعتدت على بعض المصلين، ما أدى لإصابتهم بجراح خفيفة عولجت في الموقع من قبل طواقم الإسعاف الفلسطينية.
وخلال الصلاة حلقت طائرة عمودية في سماء القدس وسماء الأقصى، إضافة إلى نصب منطار طائر يقوم عادة بعلميات المراقبة والرصد والتصوير، فيما تمركزت بعض قوات الاحتلال عند باب المغاربة من الداخل وأخرى عند باب السلسلة.
غزة مهددة بالاجتياح بعد مذابح الجو
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
