بأسلوب مختلف شكلا ومحتوى وأكثر انسجاما مع الإعلام المعاصر، تطرح دورية الآطام التي تصدر عن نادي أدبي المدينة نفسها، حيث يرى فريق التحرير الجديد برئاسة الدكتور سليمان السناني أن ذلك يمكن المجلة التي تصدر منذ أكثر من 15 عاما من الوصول إلى أكبر شريحة من القراء في وقت باتت فيه المجلات الأدبية والثقافية تواجه تحديا كبيرا في الوصول للناس.
ويحتفي العدد الـ45 من الآطام بالشعر والشعراء بداية من شخصية الشاعر حسين سرحان أحد رواد وأعلام الشعر في بلادنا، والذي خلط شعره مع شعراء العصر العباسي فكأنه واحد منهم، مرورا بدراسة قدمها الدكتور عبيد خيري عن «ماهية الشعر» يستعرض فيها جملة من الآراء البارزة الغربية والشرقية التي تحدثت عن ماهية الشعر، ويتضمن العدد كذلك عددا من النصوص الشعرية لشعراء المدينة وغيرهم.
كما يتطرق العدد لبعض الدراسات الفكرية بينها قضية الصراع الفكري يناقشها محمد محفوظ الذي يشير إلى أن الدراسات التي طرحت مفاهيم الوسطية والإسلام الوسطي والعنف والإرهاب لم تستعن بالتجربة التاريخية والاجتماعية والعلمية لطبيعة الصراعات الفكرية وكيفية نشأتها.
ويقدم الملف كذلك دراسة للدكتور سعود الصاعدي بعنوان (استراتيجية التأويل في تعبير الرؤى المنامية) تهدف إلى استنباط منهج للقراءة التأويلية من مدونة تعبير الرؤى في السنة النبوية.
فيما يحتفي العدد بالقاص والروائي يوسف المحيميد والذي يرى أن إلغاء نادي القصة السعودي عجل بموت القصة القصيرة.
وتضمن العدد كذلك دراسة لعضو هيئة التدريس بجامعة طيبة الدكتور مختار الفجاري عن «مفهوم التناص» يشير فيها إلى الخلط الذي يقع فيه الباحث العربي بين «التناص» ومصطلحات نقدية عربية قديمة كانت سائدة في الفكرين البلاغي والنقدي .
كما يقدم الباحث صالح الصاعدي ضمن سلسلة دراساته عن الأديب عبدالرحمن منيف مادة بعنوان (ثنائية الهم والفرج عند الروائي عبدالرحمن منيف) وتناقش الآطام تحت عنوان «مؤلفات اليوم والليلة» ظاهرة تستوقف قراء كتب التراث اللغوي من العزيمة التي كان عليها بعض العلماء ممن أنجزوا بعض أعمالهم في يوم واحد فقط، وقد كشف عن ذلك عدد من كتب التراجم.