بدأت تلك الحكاية الجميلة عندما بدأ مزاولة المستديرة في حواري رياض الخير، كان ذلك الصغير يخفي خلف ابتسامته كما كبيرا من المهارة، انطلقت منذ أن تم تقييد اسمه في كشوفات النادي العاصمي، هناك في أصفر الرياض، نادي النصر تدرج في درجاته السنية، وفي كل فئة من فئات النادي خطف إعجاب الكثير من المتابعين وقبلها خطف إعجاب الأجهزة الفنية المشرفة على تلك الموهبة، حطت به رحاله في قمة الهرم، في الفريق الأول، ومن وقتها بزغ نجم ذلك الفتى وحجز له مقعدا أساسيا في التشكيلة الصفراء بتعاقب المدربين واختلافهم، إلا أنه كان الثابت والمتفق عليه من الجميع، حتى اقتحم حصون المنتخب.
إنه شايع شراحيلي! الفتى الأسمر فاكهة النصر، اللاعب الذي عطاؤه يوما تلو آخر يخطف النجومية بأحقية، يتميز بالمهارة والسرعة واللياقة، يعمل على نفسه كثيرا.
تميز في مركز المحور وازداد جمالا في مركز الجناح وأبدع في الظهير، وهذا لا يحدث كثيرا أن يتميز لاعب في ثلاثة مراكز مختلفة، وهذا إن دل إنما يدل على عظم تلك الموهبة التي يتمتع بها ذلك الفتى الأسمر.
بعيدا عن المردود الفني الرائع الذي يقدمه فهو يملك من الأخلاق الشيء الكثير، وروحا فكاهية مرحة أسر بها الكثير حتى أصبح هو روح الفريق، تلك الابتسامة والدعابة التي جمع بها وأجمع عليها كافة نجوم الفريق.
قدم لنا نموذجا رائعا وفريدا للاعب السعودي الذي تحتاجه رياضتنا لترتقي وتعود لسابق عهدها متمنيا لأبي الجوهرة دوام التميز والعطاء في الحياة الاجتماعية والرياضية.