أكد أستاذ البلاغة في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بالأحساء الدكتور علي السلطان، أن مفردتي «الصوم والصيام» مختلفتان في المعنى الاصطلاحي والدلالي في السياق القرآني، فـ»الصيام» مختصة بالإمساك عن الطعام والشراب والشهوات، من طلوع الفجر إلى مغيب الشمس، أما «الصوم» فهي الإمساك والامتناع بشكل مطلق عما تقيد به، مستشهداً للأولى بآية «كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم»، والثانية دلالتها مختلفة ساق لها دليلا من القرآن من قصة مريم حين قالت «إني نذرت للرحمن صوماً»، والقصد الامتناع عن الكلام مع البشر، وليس الصوم الحقيقي.
مضيفا أن معرفتنا بأسرار البلاغة العربية تساعدنا على هذا الفهم.
جاء ذلك خلال محاضرته، ضمن نشاط خيمة ابن المقرب في أدبي الأحساء، مساء الأربعاء، وأوضح الدكتور السلطان أن مفردة «الصيام» جاءت في خمسة مواضع في القرآن الكريم، وخمسة مواضع أخرى وردت عن الصيام، ولكن دون أن يذكر بلفظه، وإنما عرفت أنها تعني الصيام، من خلال المسار الدلالي للآيات.
وأشار رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري في مداخلته إلى أن تدبر آيات الذكر الحكيم-وخصوصًا في هذا الشهر الفضيل- لا يتم إلا باكتساب علوم الآلة وقراءات معرفية، ومنها علوم البلاغة.