الشخص الذي يبحث عن النجاح يجد أكثر من طريق يوصله لذلك والذي يبحث عن التميز يجد ما يحقق له ما يريد، والذي يريد أن يبقى في مكانه فتلك هي بداية الفشل والانحدار إلى أبواب التجمد الذاتي، فالشخص يجب عليه أن يدرك معنى النجاح ويسعى له ويبحث للتميز وإثبات النفس ليسجل اسمه في صفحات التاريخ ويخلد نفسه وإنجازاته ونجاحاته، ويجب على الشخص أن يستفيد من خبرات وتجارب الناجحين والمتميزين الذين أثبتوا أنفسهم وأصبحوا من المتميزين في العلم والأخلاق والمعرفة.
وبكل حزن أستغرب ممن هم في مكانهم والذين تحولت عقولهم إلى التبلد الحسي والمعلوماتي، وأصبحت خالية وليس لديهم الرغبة في تكوين اسم لهم يخلدونه في صفحات التاريخ أو أن يكونوا من المتميزين الناجحين في حياتهم العلمية والمعرفية! أولئك يصنفون من أشباه الأموات.
فتطوير الذات واكتساب المعرفة وتحديث البيانات العقلية المعلوماتية من أولى خطوات النجاح والتميز والتفوق، ولا يقف الإنسان على حد معين ويكتفي بما عنده فالعلم في تطور مستمر...
لماذا تجد أشخاصا لا يملكون ثقافة ولا يعلمون فن التحدث مع الآخرين ولا يطورون من أنفسهم في ذلك الشأن ولا يتقبلون حرية الرأي والرأي المقابل؟ ويعتقدون دائما أنهم على حق وهم عكس ذلك... فعندما تتحدث معه تتعجب من حديثه، فهو لا يفقه معنى الحوار ويتمسك في رأيه مهما كان مخطئا، وتجد بين كلماته مفردات لا تليق بالحديث ونبرة صوته مرتفعة! والمضحك في الأمر أنه مغتر بنفسه وبما يقول، مصاب بالجهل ومتفنن في الكذب واللف والخداع كل ذلك ليبرز نفسه.
الإنسان بيده أن يخطط لنفسه السعادة وبيده أن يخطط تعاسته، وبيده أن يكون أو لا يكون، وبيده يصبح من الراقين أو من غير المرغوب فيهم، فاصنع لنفسك كل شيء جميل واجعل طلب العلم والتعلم والرقي في الأخلاق من أهم وأول اهتماماتك لتكون إنسانا ناجحا بإذن الله تعالى.
أنت تصنع تاريخك!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
