تسبب موقع التواصل الاجتماعي تويتر في نشوب خلافات بين أبناء العمومة في عدد من القبائل، حيث وصل بهم الحال إلى طريق مسدود، وبالتالي قطع العلاقات وصلة الرحم فيما بينهم.
وأشار بعض إلى أن المشكلة تكمن في فتح بعض الأشخاص حسابات جانبية إلى الموقع الرسمي لقبيلتهم أو عوائلهم من أجل بث الشائعات.
بينما أضاف آخرون أن بعض الحسابات المستحدثة تهدف إلى إشعال الخلافات بين أفراد القبيلة والعوائل.
بداية يستغرب سامي محمد أن تستغل هذه المواقع على حسب ما تمليه المصالح، بحيث إن بعض الناس جعلوها أداة لخلق الخلافات بين أفراد المجتمعات، وخاصة القبلية منها، كما هو الحال الآن.
وأضاف «كثير من الخلافات الأسرية والعائلية بين أبناء العمومة في الوقت الراهن سببها مواقع التواصل الاجتماعي، وكثير من العوائل والقبائل عمدت في الفترات الأخيرة إلى فتح مواقع في وسائل التواصل بأنواعها بشكل رسمي، حيث يعتمد عليها الجميع في معرفة أخبار بعضهم البعض، والاطلاع على أخبار العوائل والأفراد، إلا أن بعضا من ضعاف النفوس يؤسفه صفاء القلوب والنفوس بين المجتمعات وبالتالي يبدأ بممارسة ألاعيبه من خلال فتح موقع مماثل باسم إحدى العوائل أو القبائل، ليفاجأ الجميع من أن الحساب الجديد بدأ في بث سمومه من أخبار وطرائف على القبيلة الأخرى، دون تحديد هوية القائم على الموقع، الأمر الذي يتسبب في نشوء الشك بين أفراد بعض القبائل، ومن هنا تبدأ الصراعات.
أما علي الحربي، فيقول «الشخص الذي تستميله هذه التصرفات الدنيئة ليس في قلبه ذرة من إيمان، لأنه يعلم أنه يتسبب في خلق خلافات بين أبناء العمومة، ومن ثم قطع العلاقات العائلية فيما بينهم».
وأضاف «لا بد من ترجيح العقل والتعامل بحذر مع تلك الشائعات التي تصدر عن الحسابات الوهمية في مواقع التواصل الاجتماعي، ويجب تجاهلها ونبذها وعدم التعامل معها، وبالتالي سوف يمل الآخر ويغلق حسابه، وأبان علي الحارثي أن الخلافات التي يتسبب فيها بعض الأشخاص من خلال الحسابات الوهمية باسم بعض القبائل أو العوائل تزيد من إصرارهم في المواصلة في بث السموم، وفي حال تم التعامل بعقلانية ستغلق في وقت قصير».
وبين أن أغلب منشئي الحسابات التي تستهدف المجتمعات القبلية نجدهم من القبيلة نفسها أو من العائلة التي بدأ فيها الخلاف، بدليل أن أغلب الحسابات المجهولة تجد القائمين عليها مطلعين على كل كبيرة وصغيرة وأحداث ومواقف حصلت بين أفراد العائلة أو القبيلة.
إلى ذلك، أشار أستاذ الشريعة بجامعة أم القرى الدكتور أحمد المروعي، إلى أن مثل هذه الأمور ينهي عنها الشرع، كونها تجلب المساوئ وتفرق الجماعات، وقال «مثل هذه التصرفات يعلم أصحابها أنها ستعود عليهم بالضرر في حالة انكشافهم، والناس ستزدريهم ولن ترحمهم، إضافة إلى أنها من الأمور المحرمة التي نهى عنها الشرع».
استغلال مواقع التواصل لإثارة الخلافات القبلية والعائلية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
