دائما ما نوجه اللوم للمقاولين ونحملهم كامل المسؤولية عن تأخر المشاريع وسوء تنفيذها، ولكن دعونا هذه المرة ننظر إلى الموضوع بعين المقاول، ويجب أن نضع في حسباننا أنه لم يدخل هذا المجال إلا رغبة بالربح المجزي، فالهدف ربحي بالمرتبة الأولى، وهذا هو الهدف الذي دفعه ليتقدم مع من تقدموا ليفوزوا بتنفيذ هذا المشروع المليوني، حيث تكمن الغاية الربحية بشحمها ولحمها، وبعد الفوز بالمناقصة الربحية يأتي دور التنفيذ، وهو مربط الفرس، فالمقاول في هذه المرحلة مخير بين أمرين، إما مشروع بجودة عالية ونسبة ربح منخفضة، وإما مشروع بجودة (نص كم) ونسبة ربح عالية جداً، وفي كلتا الحالتين سيستلم أمواله كاملة!!
نحن هنا نتكلم عن فرق يصل إلى عشرات الملايين، (والأمانة تروح وتجي)، والنفس أمّارة بالسوء يا عزيزي المسؤول.