بما أن الريال مربوط بالدولار منذ نحو ثلاثين عاماً، وسعر الدولار قد ارتفع مقابل العملات الأخرى، فإن القوة الشرائية للريال قد زادت، وبذلك يفترض أن تنخفض أسعار السلع المستوردة. هذا مع العلم أن جميع السلع والخدمات في السوق السعودي إما مستوردة أو يدخل في منتجها النهائي سلع وخدمات مستوردة من مواد وأيد عاملة. وبذلك يحق لنا أن نطالب الجهات الرسمية وفي مقدمتها وزارة التجارة أن تفصح لنا: أين تأثير ارتفاع سعر الريال على السوق المحلي؟!. بل على العكس فإن معدل التضخم قد زاد بمعدل 1%!.
ومن ذلك، تقول الأرقام الموثقة بأن القوة الشرائية للريال قد ارتفعت نحو %15 مقابل الين الياباني خلال خمسة أشهر، وأمام اليورو والجنيه الاسترليني والفرنك السويسري والوون الكوري الجنوبي بنسبة %9 لكل منها. ومثل هذه الأرقام كانت تحصل في الاتجاه المعاكس خلال العقود الماضية. فلماذا عندما ينخفض سعر الدولار وتنخفض القوة الشرائية للريال وترتفع الأسعار في الأسواق ويدفع الثمن المواطن، يقال هذا أمر طبيعي والمشكلة عالمية لا يمكن لنا التحكم فيها Systematic Factor، ولكن عندما يرتفع سعر الدولار والذي يفترض معه ارتفاع القوة الشرائية للريال، لا نرى ذلك التأثير الإيجابي المفترض لمصلحة المستهلك المحلي؟!.
السيارات اليابانية التي كانت أسعارها بثلاثمائة ألف ريال قبل خمسة أشهر يفترض أن تنخفض إلى قرابة مئتين وخمسين ألف ريال (المنطق يقول كذلك). كل أسعار السلع والخدمات يجب أن تنخفض لأننا نعلم سعر عملتنا زاد عالمياً، لأن عملتنا مربوطة بالدولار الأمريكي.