لم تقتصر متابعة كأس العالم التي تلعب مبارياتها حاليا في بلاد السامبا على المدن والعواصم فقط، بل هي حدث هب الجميع لمتابعته من مختلف أرجاء المعمورة لا سيما أنه الحدث الرياضي الأهم الذي يجد فيه عشاق كرة القدم منتهى المتعة لهواية تجمع الشعوب من مختلف الأجناس والأديان.
«مكة» تجولت هذه المرة بين رعاة الإبل الذين يتخذون من أطراف العاصمة الرياض موقعا لهم، لرصد انطباعاتهم عن هذا الحدث الكروي البارز.

حدث كبير

في البداية التقينا بأحد رعادة الإبل من الجنسية السودانية اسمه عباس علي حيث قال: نحن شغوفون بكرة القدم مثل غيرنا إلا أننا هنا في السعودية نبحث عن لقمة العيش ولا يهمنا شيء آخر وأنا شخصيا أعرف نتائج المباريات عن طريق بعض أبناء جلدتي بالجوال أو حينما نجتمع في المساء بعد عناء يوم كامل خلف الإبل، لكن ذلك لا يعني أني لا أتابع المباريات فأنا من مشجعي المنتخب البرازيلي وأتذكر نجومه السابقين رونالدو وربيرتو كارلوس وقبل ذلك الأسطورة بيليه.

انقطاع الكهرباء

وتوجهنا بعد ذلك إلى مكان آخر حيث تحدثنا مع راعي الإبل حازم محمد من الجنسية السودانية أيضا، حيث قال إنه تحدى الظروف وجلب جهاز تلفاز وريسيفر وحصل على البطاقة من أحد أصدقائه إلا أنهم يعانون كثيرا من انقطاع التيار الكهربائي كونهم يعتمدون على (ماكينة خاصة) يتكرر انقطاعها دائما لذلك لا يستطيعون مشاهدة أغلب المباريات ويكتفون بمباراة أو مباراتين خلال الأسبوع.

الذهاب إلى المدينة

مجلي محمد من الجنسية اليمنية قال بعفوية نحن مجانين كرة قدم ولا يمكن أن تمر هذه الفرصة دون أن نستغلها ونضطر للذهاب إلى أقرب المقاهي في الثمامة وهي تبعد 20 كلم مع بعض الزملاء لمشاهدة المباريات، خصوصا مباريات المنتخبين البرازيلي والأرجنتيني ونضطر إلى توصية بعض الإخوة المجاورين لنا على الإبل خوفا من تعرضها للسرقة من قبل مجهولين.