يرى القاص حسن البطران أن شهر رمضان محطة حقيقية للتغيير النفسي والاجتماعي والاطلاع الثقافي. ومن الطبيعي أن يكون الجزء الأكبر منه للجانب الروحي من خلال المحاضرات الدينية والإكثار من العبادة والدعاء وقراءة القرآن، لكنه لم يستبعد إمكانية حضور الأمسيات الثقافية التي رأى أن لها في شهر رمضان نكهة خاصة.
لا زمن للإبداع
الكتابة الإبداعية ليس لها زمن أو وقت محدد، هذا ما يؤمن به البطران، وإن كانت تكثر في أوقات متباينة، كما يقول، فهذا لا يعني أن هذه الأوقات خاصة بها. وأضاف: تتغير في رمضان عدة أمور على المستوى العام، وينعكس ذلك تلقائيا على المستوى الخاص. فالمبدع جزء من المجتمع وحتمية تغيره وفقا لتغير المجتمع الذي يعيش فيه واردة، بنسبة كبيرة، وبالتالي فطقوسه، سواء في الكتابة أو القراءة أو الاطلاع العام أو البحث، هي الأخرى في حالة تغير.
راحة وانشغال
ويضيف «إن رمضان بالنسبة لي محطة إيجابية للراحة وللانشغال بأمور ربما لا ننشغل بها كثيراً طوال أيام السنة، وبالتالي يقل عطائي في المجال الإبداعي والروحي، وبطبعي فليس لدي طقوس محددة في الكتابة، سواء في شهر رمضان الكريم أو خارجه، وإن كنت أفضل الاسترخاء والخمول الإبداعي فيه، وأنشط فيما يتعلق بالجوانب الروحانية والعبادية، سواء قراءة قرآن أو مأثورات دينية أو حضور ندوات ومحاضرات لها طابع ديني، وهذا لا يتعارض وكوني أحضر بعض الفعاليات الثقافية، التي تقام في نطاق منطقتي أو القريبة منها».
روحانيات رمضان
ويشير البطران إلى أن لا مانع لديه في المشاركة بأمسيات وندوات برمضان، فسبق أن كانت لديه أمسية قصصية قبل ثلاث أو أربع سنوات في نادي نجران الأدبي، وكان الحضور جيدا ولافتا من حيث التفاعل والإقبال الذهني.
وإن لم يكن للقاص البطران خصوصية كتابية أثناء الصوم، فهو يمتاز بخصوصية أخرى هي استقبال هذا الشهر بروحانية أكثر وبريق وجداني أكثر، حيث يحرص على قراءة الكتب الدينية والروحانية، كما يخصص وقتا كبيرا لتدبر كتب التفسير. كما يحرص على سماع القرآن وتدبر جمالياته، وأبعاد اللغة بداخله.
كل هذا لا يعني أن ينعزل المبدع عن جو الحياة العام، كما يقول البطران، بل هو يمارس حياة اعتيادية يزيد فيها حرصه على زيارة الأقارب والأصدقاء، ومعاونتهم، والسؤال عن الجيران وتبادل المأكولات فيما بينهم، ويضيف البطران أنه أيضا يتابع البرامج ويشاهد بعضا من المسلسلات.

