من خلف الكواليس كالعادة دائماً جنود مجهولون يواصلون ليلهم بنهارهم دون كلل أو ملل لتلقي نداءات استغاثة، وبلاغات متعددة، من بينها حالات مرضية، ومهمات أُخرى كالحرائق وحوادث السير وإصابات العمل، لتمريرها فوراً إلى زملائهم الميدانيين، كل بحسب اختصاصه، ومتابعة وصولها لحظة بلحظة حتى مباشرتها.
وبحسب الناطق الإعلامي بإدارة الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة المقدم صالح العلياني لـ «مكة» فإن الوقت يمثل للعاملين بغرف العمليات عنصراً مهماً، وإن الثواني تعني إنقاذ أرواح، مشيراً إلى أنه بجانب تجهيز غرف العمليات بما يتوافق مع أحدث تقنيات العصر بحيث تجري متابعة البلاغات وتحديد مواقعها عبر نظام (جي بي إس) الذي يعين على تحديد مكان المبلغ والموقع الذي جرى الإبلاغ عنه ومتابعته مع فرق الميدان حتى الوصول ومباشرته، مبيناً أن العمل يتم عبرغرف عمليات تتناوب فيما بينها بحيث لا يسبب ذلك عبئاً على العاملين أو إحداث أي خلل في سير أعمالهم من خلال مواصلتهم باستقبال البلاغات بجودة مهنية عالية وبذات وتيرة السرعة التي تتطلبها طبيعة مهامهم.
وحول كيفية عمل رجال غرف العمليات خصوصاً في وقتي الإفطار والسحور طيلة رمضان، أوضح العلياني أن ذلك يتم فيما بين العناصر بالتناوب على ألا يقلل من أهمية سرعة الرد على البلاغات.
إلى ذلك، وصف الناطق الإعلامي بإدارة مرور العاصمة المقدسة النقيب الدكتور علي الزهراني منسوبي غرف العمليات بالخبراء الأمنيين والإنسانيين من خلال طبيعة مهامهم، من توجيه الفرق الأمنية لمواقع البلاغات وفي الوقت نفسه حرصهم على سرعة تجاوبهم على المبلغين ومتابعتها حتى وصول الفرق ومباشرتها.
وأرجع الزهراني ذلك إلى التجهيزات العالية وأنها أسهمت في جودة الأداء بجانب التخصصات والدورات في كيفية استخدام كاميرات المراقبة ميدانياً وتحديد مواقع البلاغات المربوطة بشاشات غرف العمليات.