كشفت منظمة العفو الدولية أمس عن أسماء شخصيات بينها رئيسان سابقان، مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، حصلت بين عامي 2013 و2014 خلال النزاع في أفريقيا الوسطى. وفي تقرير من 68 صفحة تحت عنوان “حان الوقت للمساءلة”، أشارت المنظمة إلى تورّط اثنين من رؤساء أفريقيا الوسطى، وهما فرنسوا بوزيزيه الرئيس الرابع للبلاد، وميشيل دجوتوديا الرئيس الخامس، في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.
وشملت لائحة الأسماء أيضاً منسّقي ميليشيات أنتي بالاكا المسيحية، مثل ليفي ياكيتي، وقادة تحالف السيليكا المسلم، بينهم نور الدين آدم. وأوضح التقرير أن المعلومات التي تم الحصول عليها، بما في ذلك أسماء قادة أنتي بالاكا والسيليكا المشتبه في تورّطهم في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وذلك بارتكابهم أو بإصدارهم لتعليمات أو بالتغاضي عن جرائم، تم التثبّت من صحتها والتحقق منها من قبل عدد من المصادر، لم تحددها.
ودعت المنظمة إلى فتح تحقيقات مع المشتبه في مسؤوليتهم عن هذه الجرائم، ليتم تتبعهم عدليا، ولوضع حدّ لحالة الإفلات من العقاب التي يتمتعون بها. ودون المساس بالإجراءات التي بدأتها المحكمة الجنائية الدولية، والتي فتحت تحقيقا تمهيديا حول الوضع في أفريقيا الوسطى، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الانتقالية في البلاد إلى النظر في إنشاء “محكمة مختلطة” تتألف من خبراء أفارقة ودوليين لـ “النظر في الجرائم المرتكبة بموجب القانون الدولي، والمساعدة على تعزيز نظام العدالة الوطنية”.
وأشار التقرير إلى أنّ “مكوّنات المحكمة المختلطة الدولية من شأنها أن تعزّز قدرة النظام القضائي الوطني في أفريقيا الوسطى، وإضفاء المصداقية والاستقلالية على أحكامها، في حين تستفيد عناصرها الوطنية من الدعم المالي واللوجستي والسياسي للمجتمع الدولي”.
ومن جانبه، قال الباحث بمنظمة العفو الدولية حول أفريقيا الوسطى كريستيان موكوسا، إنه “ولكي تتمكّن أفريقيا الوسطى من التعافي من الجنون القاتل الذي يعتريها منذ ديسمبر 2013، فمن الضروري أن يحاسب أولئك الذين خطّطوا أو ارتكبوا، أو سهّلوا ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.