ما زالت الألعاب النارية «المتفجرات»-كما يسميها البعض- تهدد الأطفال في محافظة الطائف، ويعد شهر رمضان السوق الوحيد لترويج هذه الألعاب المميتة، إذ لجأ عدد من الشباب السعوديين والمقيمين لعرضها في أسواق الطائف علنا وأمام الجميع، ضاربين بأوامر المنع من الجهات المعنية عرض الحائط، فيما لا تزال هذه الألعاب تحرق فلذات أكباد الآباء والأمهات، بحسب تأكيدات مواطنين، طالبوا الجهات الأمنية المخولة بضبط تلك الألعاب، وتشديد العقوبات على مروجيها.
وأكد المواطن محمد الشهري أن عملية بيع الألعاب النارية انتشرت في شهر رمضان بشكل كبير بين الأطفال، وقال: نسمع يوميا من خلال الأخبار ونقرأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن وفيات وإصابات، وهذا أمر يحتاج إلى تكاتف الجهات الأمنية لمنعها وإنزال العقوبات الصارمة ضد مروجيها سواء كانوا مقيمين أو مواطنين.
في المقابل، وصف المواطن علي الخشرمي الألعاب النارية بأنها قاتلة، مشيرا إلى أن أغلب الأطفال لا يعرفون شيئا عن خطورة اللعب بها وتفجيرها، وقد يؤدي سوء استخدامها إلى الانفجار وقتل كل من حولها في وقت زمني قصير جدا، وطالب الخشرمي الآباء والأمهات بعدم شراء تلك المتفجرات لأبنائهم، كونها قاتلة.
وأشار المواطن بندر العتيبي إلى أن سوء استخدام ما يسمى بالألعاب النارية أدى أخيرا لوفاة ثلاثة أطفال في محافظة الطائف، كما تسببت أيضا في قتل أطفال آخرين الموسم الماضي، إضافة إلى تسببها في حدوث إصابات في الطائف وغيرها من المحافظات.
وأبان العتيبي أن سوقي البلد والعنقري وأمام حديقة الملك عبدالله وغيرها من الأماكن في المحافظة ما زالت تعج ببيع الألعاب النارية.
إلى ذلك، حذرت إدارة الدفاع المدني بمحافظة الطائف من خطورة استخدام الألعاب النارية، وأوضح المتحدث الإعلامي في إدارة الدفاع المدني بالمحافظة العقيد ناصر الشريف أن تساهل أولياء الأمور مع أطفالهم وتركهم يلهون بالألعاب النارية دون تقدير لحجم خطورتها عليهم نتج عنه عدد من الوفيات العام الماضي، وتسبب في إصابات وحروق خطيرة.
وأكد العقيد الشريف أن إدارة الدفاع المدني بمحافظة الطائف تؤدي دورها من خلال دوريات السلامة المنتشرة في الأسواق والمواقع العامة، وذلك بإبلاغ الجهات الأمنية عن الأشخاص والمواقع التي تبيع وتوزع الألعاب النارية، منوها بدور وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالمساهمة مع الدفاع المدني في إيصال الرسائل التوعوية ذات العلاقة بأخطار استخدام الألعاب النارية.