حذرت رسالة مجهولة المصدر زعمت أنها موجهة من تنظيم داعش الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) من السماح لقطر باستضافة كأس العالم في 2022.
وتقترح الرسالة التي نشرها موقع جهادي ومن ثم طبعتها صحيفة مصرية، أن يتم منع كرة القدم في المناطق التي تتحكم بها الجماعة لأنها تشكل “انحرافا عن الإسلام” كما تدعي، وسط استهداف بعض الجماعات الإسلامية - من بينها داعش وبوكو حرام النيجيرية والشباب الصومالية - لمشجعي كرة القدم، والجدل المتزايد حول نزاهة العرض القطري لاستضافة كأس العالم.
وتقول الرسالة مخاطبة رئيس الفيفا سيب بلاتر باسمه الرسمي الأول، جوزيف: “لقد أرسلنا إليك رسالة في 2010، عندما قررت إقامة كأس العالم 2022 في قطر.
والآن بعد تأسيس الخلافة، نعلن أنه لن يكون هناك كأس عالم في قطر بما أنها ستكون جزءا من الخلافة تحت حكم الخليفة إبراهيم بن عواد القرشي والذي لا يسمح بالفساد والانحراف عن الإسلام في أرض المسلمين.
ولذلك نقترح أن تقرروا استبدال قطر«.
وبالطبع، فإن إبراهيم بن عواد القرشي هو الاسم القانوني لمن أعلن نفسه زعيما لتنظيم داعش، وعرف باسه الحركي أبو بكر البغدادي، والذي كان لاعبا موهوبا في كرة القدم عندما كان طالبا.
رغم ذلك، أظهرت الجماعة على الرغم من الرسالة ومن استهدافها لمشجعي كرة القدم موقفا مبهما نحو أكثر رياضات العالم رواجا.
حيث يظهر في فيديو نادر للبغدادي وهو يؤم الكثير من المصلين في مدينة الموصل شمال العراق معظمهم يرتدي قميص كرة القدم.
كما نشرت داعش بداية هذا العام فيديو يشكل جزءا من حملة العلاقات العامة والتجنيد تعرض فيه أحد المقاتلين في سوريا وهو برتغالي ولاعب فرنسي سابق لعب في فريق البريميير ليغ البريطاني أرسينال.
وينص التعليق تحت الفيديو الموجود في موقع مرتبط بالتنظيم “لاعب كرة قدم سابق - أرسنال من لندن - ترك كل شيء من أجل الجهاد”.
وينص آخر: “لعب كرة القدم مع أرسنال في لندن، وترك كرة القدم والمال ونمط الحياة الأوروبي ليتبع طريق الله”.
وتظهر صور أخرى نشرها التنظيم نفسه جنود عراقيين أعدموا في مدينة تكريت رجالا ارتدوا أقمصة كرة القدم، بعضهم يحمل صورة اللاعب الألماني التركي مسعود أوزيل أو السويدي زلاتان ابراهيموفتش، بسبب تهربهم من اللحاق بالجهاد.
وفي إشارة كئيبة، وضع تنظيم داعش رابطا لفيديو قطع رأس ضابط شرطة في هاشتاق كأس العالم على تويتر وتقول “هذه كرتنا..إنها مصنوعة من الجلد”.
ويظهر رفض كرة القدم عند الجهاديين الذين أعربوا عن مخاوفهم من مشاهدة المؤمنين لمباريات كأس العالم عوضا عن تحقيق واجباتهم الدينية خلال رمضان المبارك، ما جذب الانتقادات من الأزهر، وآخرين يدعون المسلمين إلى تجاهل الفتاوى أو الآراء التي يصدرها رجال الدين المتشددون، حيث يبدو أنهم يعكسون الشعور السائد بين أغلبية سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الذين اتجهوا لمشاهدة مباريات كأس العالم.
وقال محمد رفعت عثمان، العضو في هيئة كبار العلماء في مجلس الأزهر “لا يمنع الشخص من إمضاء بعض الوقت في الترويح عن نفسه بمشاهدة ما يجعله مفعما بالحياة، طالما لم تكن مشاهد محرمة.
لا يمكننا أن نقبل بسهولة العبارة التي تقول إن مشاهدة المباريات تؤدي إلى حب الكفار، بما أنه ليس محرما على المسلمين احترام غير المسلمين طالما لم يحاربوهم”.
ويضيف عبدالله النجار، العضو في أكاديمية الأزهر للدراسات الإسلامية “أي شخص يقول إن الرياضة محرمة لا يفهم الإسلام وهو منفصل عن الدين”.
رسالة منسوبة لداعش تحذر من تنظيم مونديال 2022 في قطر
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
