الجنوب اليمني يفرض حزاما أمنيا مع الشمال المحتل

صادق هزبر - صنعاء

وسط تزايد الرفض الإقليمي والدولي للتصعيد الحوثي في اليمن، قرر الانفصاليون الجنوبيون إنشاء حزام أمني على طول خطوط التماس مع الشمال، تمهيدا للانفصال.
فقد دعا الأمين العام للأمم المتحدة خلال زيارته الرياض أمس إلى إعادة شرعية الرئيس اليمني المستقيل، كما أكد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أمس “رفضه انقلاب” الحوثيين على “الشرعية الدستورية في اليمن” محذرا من تزايد أعمال العنف في هذا البلد.
ودعا العربي في بيان إلى ضرورة احترام الشرعية في اليمن مؤكدا رفضه التام لما أقدمت عليه جماعة الحوثيين من خطوات تصعيدية أحادية الجانب.
وفي السياق، كشف مصدر بإقليم عدن لـ”مكة” عن تحركات مكثفة للقبائل لحماية المحافظات الجنوبية على طول حدود التماس مع المحافظات الشمالية ردا على إعلان الحوثيين الدستوري، باعتبار أن الشمال بات محتلا من قبل الحوثيين.
ونشرت قبائل مديرية يافع بمحافظة لحج عددا من المسلحين على حدود محافظة البيضاء، فيما بدأت اللجان الشعبية في الضالع للحراك الجنوبي تجهيز مسلحين لإغلاق منافذ المحافظ.
وفي عدن، قررت اللجنة الأمنية العليا إنشاء حزام أمني حول المحافظة لمنع أي مخاطر تتهددها، فيما تم فتح معسكرات للتجنيد لإعادة المحاربين القدامى والضباط الذين تم إقصاؤهم من وظائفهم العسكرية بعد حرب صيف 1944.
وأكد محافظ عدن الدكتور عبدالعزيز بن حبتور أن تعزيز الحزام الأمني واستحداث نقاط أمنية في الأطراف الشمالية والغربية للمحافظة يأتي في أعقاب اجتماع ضم عددا من مسؤولي المحافظات الجنوبية، وأن السلطات المحلية لأربع محافظات جنوبية تمثل إقليم عدن وهي عدن وأبين ولحج والضالع، تعمل على إدارة هذه المحافظات بعيدا عن تأثير السلطة الانقلابية في صنعاء.
وفي موازاة ذلك هدد القيادي الحوثي عبدالوهاب قطران أبناء المحافظات الجنوبية وتوعد بالضرب بيد من حديد من يحاول أن يهدد وحدة البلاد.
وقال إن اليمن واحد موحد وأن الحوثيين يمتلكون كثيرا من الأنصار في حضرموت والجنوب.
وعلى صعيد ردود الأفعال الحزبية، انضم حزب المؤتمر الشعبي العام إلى جميع الأحزاب التي رفضت انقلاب جماعة الحوثي.
وعبر الحزب الذي يرأسه صالح والمجلس الأعلى لأحزاب التحالف الوطني الديمقراطي عن رفضهما الإعلان الدستوري الحوثي، وعدا ذلك تعديا على الشرعية الدستورية.
وفي سياق متصل كشف قيادي بجماعة أنصار الله الحوثيين، أن ما أسماها ثورتهم لن تسمح بمشاركة نجل الرئيس السابق صالح العميد أحمد علي عبدالله صالح قائد الحرس الجمهوري سابقا في المجلس الوطني أو المجلس الرئاسي.
وقال ضيف الله الشامي عضو المكتب السياسي بجماعة الحوثي: إن جماعته لن تسمح بعودة أي رمز من رموز النظام، السابق خاصة صالح ونجله.
ويرى مراقبون أن خطوة التنكر الحوثي لحليفهم الاستراتيجي قد تقود لانفراط العقد بين الطرفين.
إلى ذلك أكد حزب التجمع اليمني للإصلاح “الإخوان المسلمون” رفضه للخطوة الأحادية الحوثية وكل ما يترتب عليها واعتبرها انقلابا على حوارات حل الأزمة.
كما أعلن الحزب الاشتراكي رفضه للإعلان الدستوري الذي أصدرته جماعة الحوثي الجمعة، وقال بيان صادر عن الحزب الاشتراكي: إن الإعلان الدستوري بصيغته التي ورد فيها إلغاء للعملية السياسية القائمة في البلاد، الناشئة بفعل التوقيع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة، وانقلابا على شرعية التوافق الوطني.
من جهة أخرى اقتحمت مليشيات جماعة الحوثي أمس مكتب الرئاسة اليمنية ونصبوا أحد مقربيهم وممثلهم في مؤتمر الحوار الوطني محمود الجنيد مديرا جديدا لمكتب الرئاسة، بدلا من ابن مبارك.
»الإعلان الدستوري مجرد إعلان سياسي، أعلنته جماعة الحوثي، من طرف واحد، لكن حوار القوى السياسية لا يزال قائما، للخروج من المأزق«.
علي عبدالله صالح - الرئيس السابق
»الإعلان سيفتح دوامة العنف ويزيد من حالة الفوضى والتشظي في اليمن، لأن جماعة الحوثي ليست سوى مشروع إيراني بامتياز للحروب والاقتتال«.
مسعود القرشي - الخبير القانوني