غياب التقنية اللازمة لتحديد موقع المبلغ والاكتفاء بتسجيل العنوان يدويا أحد التحديات التي تواجه منسوبي الهلال الأحمر السعودي، والتي رصدتها «مكة» خلال جولة ميدانية في غرفة عمليات الهلال الأحمر بجدة، إلى جانب تحديات أخرى تقف عائقا أمام العمل الإنساني لمنسوبي ذلك الجهاز، مما قد يتسبب في خسارة أرواح بريئة استنجدت بهم للنجاة، على اعتبار أن ذلك يشكل عبئا إضافيا على المسعفين.
وبحسب ما أوضحه مدير عمليات الهلال الأحمر بجدة عبدالرحمن الحارثي، هناك مشكلة تواضع المبنى وكذلك الخدمات المقدمة في العمليات، إلى جانب غياب التقنية اللازمة لتحديد موقع المبلغ عبر الجوال أو الهاتف الثابت.
تقلص البلاغات
وأكد الحارثي أن عمليات الهلال الأحمر بجدة هذا العام لم تشهد كثافة في عدد البلاغات كالأعوام السابقة خاصة في بداية شهر رمضان، قائلا إن ذلك يعود لانشغال الكثير بالسفر خارج جدة في وقت الإجازة.
الحالات الإسعافية
وأوضح أن الحالات التي تتلقاها العمليات في رمضان أغلبها حالات مرضية ثم حوادث ومشاجرات.
البلاغات المزعجة
وقال مدير عمليات الهلال الأحمر بجدة: «نتلقى عددا من البلاغات المزعجة المقصودة وغير المقصودة، خاصة من شركة زين للاتصالات والتي نستقبل منها ما يتجاوز 200 مكالمة في اليوم غير مقصودة، وخاطبناهم ولكن لم نتلق منهم تجاوبا حتى الآن»، وأضاف: «في حال تكرار البلاغات المزعجة من نفس الرقم يتم تسجيله وإبلاغ الموظفين به كرقم مزعج».
تحديد موقع المبلغ
تغيب التقنية اللازمة لتحديد موقع المبلغ بكل الطرق، فتسجيل عنوان المستنجد يعتمد على المتصل وعلى معرفة مستقبل البلاغ بالأحياء والمعالم البارزة في محافظة جدة، وهي طريقة يدوية ربما تتسبب في فقد أرواح بريئة أو تفاقم الوضع الصحي للمبلغ.
وحول هذا الجانب قال الحارثي: «لا يوجد لدينا نظام تحديد الموقع العالمي GPS في الوقت الحالي، ونحن نعمل حاليا على تحديث النظام في قسم تقنية المعلومات وتغير البنية التحتية في غرفة العمليات وتغيير السيرفرات، وهو إجراء تنظيمي مسبق لإدخال التقنية اللازمة لتحديد موقع المبلغ مستقبلا، ولا علم لي كم سيستغرق ذلك، فمنطقة جدة مرتبطة مع منطقة الرياض من حيث الاطلاع على البلاغات في النظام وإمكانية رؤية العاملين في غرفة العمليات، وهذه البدايات الجادة لعملية الربط الالكتروني»، وتابع: «نظام تحديد الموقع العالمي GPS كان يعمل لدينا في الماضي ولكن مع التحديث الأخير له واجهنا مشكلة في إعادة تشغيله».
التفاعل مع المبلغ
وذكر الحارثي أن التفاعل مع المبلغ في بعض الحالات يكون له أثره الإيجابي فيشعر المبلغ بالاهتمام، مشيرا إلى أن هذا التفاعل يحصل لموظفي العمليات، «فهم بشر يتأثرون ويؤثرون»، ويؤكد أنهم مدربون بشكل ممتاز، مضيفا: «من نرى أنه تفاعل مع حالة المبلغ نسمح له بوقت للراحة واستجماع نفسه بعد انتهائه من ذلك البلاغ».
تقييم الموظفين
وأشار إلى أن الهلال الأحمر لا يملك نظاما تقنيا لمراقبة وتقييم موظفي العمليات، بل يخضع ذلك لرئيس الفرقة بشكل عام، مبينا أنهم يستمعون للمكالمات الواردة على997 بشكل عشوائي للتأكد من طريقة تعامل الموظفين مع المتصلين.
رفض العمل
وأكج الحارثي أن الإجراءات صارمة في الهلال الأحمر مع المسعفين الذين يرفضون العمل أو نقل حالة مرضية من المنزل إلى سيارة الإسعاف عندما تستدعي الحالة ذلك، وأبان أنهم يستقبلون الشكاوى من المرضى والمبلغين في هذا الجانب، وإذا ثبتت ذلك فإن العقوبات تكون صارمة، وإن وجد عذر صحي للمسعف نتخذ قرارا بإبعاده من الميدان.
شكاوى كيدية
وتطرق إلى أنهم يتلقون بشكل مستمر شكاوى كيدية، لا تتضح إلا بعد متابعتها من قبل القسم المختص بذلك.
مهام الهلال الأحمر
وذكر أن وظيفة جهاز الهلال الأحمر ليست محصورة بنقل المريض فقط، بل مناطة به عدة مهام من أبرزها تشخيص الحالة، وتقديم الخدمات الطبية، وتحديد نقلها إلى المستشفى من عدمه.
وأضاف: «نواجه مع المجتمع تحديا من حيث انعدام ثقتهم في الخدمات الطبية التي يقدمها الهلال الأحمر، حيث نجد الكثير ممن يرفض الكشف عليه من قبل أطبائنا المؤهلين ويطلب نقله فقط إلى المستشفى».
الاستعانة بالنساء
«هذا السؤال يوجه لرأس الهرم»..هكذا بادر بالإجابة عبدالرحمن الحارثي على هذا السؤال، مؤكدا أن هناك دراسة في الإدارة العامة بالرياض في هذا الشأن، ولكنه تحفظ على الإجابة وعلى التفاصيل الجديدة للموضوع.
وأشار إلى أن هناك تنسيقا بين الهلال الأحمر وبين الجهات المعنية لإرسال مسعفي الهلال الأحمر إلى ساحات القصاص، ويعتمد عددهم على نوع القضية ومدى تأثيرها على الرأي العام وكذلك عدد الحضور، فكلما كانت القضية ذات تأثير وصدى كبير اجتماعيا كان عدد الفرق أكثر ليتناسب مع عدد الحضور، لافتاً إلى أن أغلب الحالات في هذا الساحات هي إغماءات، رغم قلتها في السنوات الأخيرة نظرا لزيادة الوعي لدى المجتمع.
وأضاف: «لا نجبر أحدا من المسعفين على حضور ساحات القصاص، بل يكون الأمر بالتراضي، ولأننا نراعي تماما أنه ليس كل مسعف يستطيع الوقوف في هذا المكان دون أن يتأثر بشكل يمكنه أن ينعكس على عمله«.
المسعفون الجدد:
بالنسبة للمسعفين الجدد قال: إننا نواجه معهم تحديا من حيث ردة فعلهم القوية تجاه بعض الحالات الخطيرة، وهذا أمر طبيعي بالنسبة لهم، خاصة أنهم ما زالوا في بداية ممارسة عملهم، ونحن نحتويهم ونحتوي ردة أفعالهم عبر عدد من الدورات النفسية لتهيئتهم لما قد يواجهون في عملهم.
57 مشاجرة خلال 3 أيام في رمضان
أوضح مدير عمليات الهلال الأحمر بجدة عبدالرحمن الحارثي أن عمليات جدة استقبلت خلال الأيام الثلاثة الأولى من شهر رمضان 57 بلاغا عن مشاجرات، مؤكدا أن المشاجرات تكون في ذروتها من الساعة الثالثة عصرا وحتى أذان المغرب، وبعد صلاة الفجر، وغالبية الحالات تكون على كورنيش جدة.
إحصائية البلاغات لـ 3 أشهر متتالية:
- 6010عدد البلاغات لشهر 5
- 5882عدد البلاغات لشهر 6
- 5623عدد البلاغات لشهر 7
أرقام:
- • عدد الفرق الإسعافية في جدة 11 فرقة.
- • عدد فرق الاستجابة المتقدمة والتي يوجد معها طبيب وفني إسعاف في جدة 7 فرق.
- • عدد موظفي عمليات الهلال الأحمر في جدة 32 موظفا.
- • عدد الورديات 4 ورديات.
- • عدد الموظفين في الوردية الواحدة 8 موظفين.

