طبق البيض بـ 25 ريالا في مكة
شهدت أسواق مكة المكرمة الغذائية ارتفاعا هائلا في قيمة البيض بسبب نقصه في السوق، حيث وصل إلى 25 ريالا، في وضع استغلالي من قبل بعض أصحاب محلات التموينات.
وخلال جولة على أسواق ومحال تجارية في عدد من الأحياء، كان أقل سعر للطبق بقيمة 19 ريالا، في الوقت الذي لا يتجاوز فيه السعر الحقيقي 12 ريالا.
وعزا عدد من الباعة ارتفاع السعر إلى دفعهم مبالغ أكبر من المعتادة للحصول على البيض، معللين جلبه بتلك القيمة لاهتمامهم بتوفير المنتج لزبائنهم.
وأوضح عضو اللجنة التجارية بغرفة مكة زهير نوري، أن أيام الشتاء الباردة تشهد انخفاض إنتاج الدجاج من البيض، وهذا يؤثر على كمية في السوق بشكل عام، مستدركا أنه رغم ذلك لا يحق لأي من الباعة والتجار زيادة السعر عن المألوف واستغلال الأزمة التي تمر على السوق حاليا.
وقال «هنا يأتي دور وزارة التجارة والجهات الرقابية بشكل عام، إذ لا بد من وقفة جادة مع هؤلاء المتجاوزين، وبدورنا أصحاب محال تجارية تحتاج إلى البيض كالمخابز نضطر للاستيراد من الخارج في مثل هذه الظروف، وذلك لتوفير الإنتاج الوطني للمنازل، ومحاولة الحد من المشكلة».
من جهته ذكر محمد بارجاء «مستهلك» أن سبب الارتفاع يعود إلى عدم وجود عقاب رادع يمنع هؤلاء الباعة من الالتزام بالأسعار الأساسية والمحددة للسلع الغذائية، ولفت إلى أن الأسعار لم تعد كما كانت من قبل معروفة ومحددة، بل أصبحت متقلبة بحسب مزاج الباعة وأهوائهم، مستغلين غياب وعي الإبلاغ والشكاوى لدى كثير من المواطنين الذين يختصرون الأمر بشراء حاجتهم وإن كان مبالغا في قيمتها التي يدفعونها مقابل الحصول على هذه الأطباق وغيرها من السلع الغذائية.
ويضيف أحمد الأنصاري «مستهلك» أن من المفترض أن لا يكون مثل هذا الارتفاع في المواد الغذائية التي لا يمكن أن يستغني عنها أي من المواطنين والمقيمين، وأبان أنه من الجدير بالجهات الرقابية على الأسعار فرض نظام صارم يحول بين الباعة وبين رفع أسعار المواد الغذائية وغيرها كالغاز الذي نعيش أزمته هو الآخر واستغلال النقص الذي يكون في السوق بين حين وآخر، مبينا أن الباعة الذين يستغلون حاجة الناس يجب أن يعرفهم المجتمع وأن يقصيهم قدر الإمكان بهجر محالهم التجارية لعدم التفكير مجددا باستغلال الأهالي في وقت الأزمات أو نقص أي من المواد التي يستخدمها المواطنون.
.. والتصدير يرفع السعر في الشرقية
لامست أسعار البيض في عدد من مدن المنطقة الشرقية 20 ريالا للطبق وذلك بسبب اتجاه بعض تجار الجملة للتصدير إلى الدول المجاورة، للاستفادة من الفروق السعرية، حيث وصل في قطر إلى 30 ريالا للطبق.
واتهم مهتمون بحماية المستهلك بعض المنتجين والتجار بالسعي إلى رفع الأسعار عند حدود معينة لتثبيتها لاحقا، بحيث تصبح أمرا واقعا.
ولفتوا إلى أن السعودية مكتفية ذاتيا ويزيد فائض الإنتاج فيها عن 20%.
وأرجع مسؤول في إحدى شركات الدواجن بالمنطقة الشرقية ارتفاع الأسعار إلى اتجاه بعض التجار للشراء بالجملة رغبة في مضاعفة أرباحهم خاصة في بعض المراكز التجارية.
وأشار مدير التسويق بإحدى الشركات المنتجة للبيض عبدالله الأحمد، إلى أن فترة الشتاء من كل عام يزداد الطلب فيها عادة، كما تتضمن تغيير بعض أفواج الدجاج البياض، ما يصاحبه ارتفاع في الأسعار، مبينا أن ذلك تزامن مع ارتفاع أسعار بعض أنواع الأعلاف بشكل طفيف لكنه مؤثر.
وقال إن خضوع الأسعار للعرض والطلب، يجعل تدخل الوزارة بلا معنى، وقد تنخفض الأسعار في بعض الأحيان إلى أدنى حد تحت تأثير زيادة العرض.
ولفت أحد المنتجين، فضل عدم ذكر اسمه، إلى رفع الأسعار على التجار إلى 14 ريالا للطبق لتغطية تكاليف تنظيف وتغليف البيض.
الطمع ينتقل إلى بيض مكة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
