كأن مدرب المنتخب الألماني يواكيم لوف يعني ما يقوله بعد اكتساح منتخب بلاده لنظيره البرازيلي 7-1 في الدور نصف النهائي من المونديال بأنه يتعين على منتخبه البقاء “متواضعا” رغم النصر الكبير.
والنظر إلى النسخات السابقة التي تكشف عن خمس مناسبات لم تساعد فيها انتصارات مؤثرة أصحابها على إحراز اللقب لاحقا.
تمزيق أحلام السحرة
عرف نهائي 1954 بمعجزة برن.
حيث كان ساحرو المجر أبرز المرشحين لخطف اللقب بتأهلهم إلى النهائي من دون أي خسارة في 32 مباراة، ومن بينها انتصار رهيب على ألمانيا الغربية في الدور الأول رغم أن الخاسر لم يشرك كامل فريقه الأساسي.
لم يتوقع كثيرون أن يستعيد الألماني توازنه في النهائي، وكانت نتيجة ساحقة تظهر في الأفق لدى تقدم المجر 2- صفر في الدقائق العشر الأولى إذ افتتح الهداف التاريخي بوشكاش الأرقام.
لكن الألمان بقيادة السجين السوفياتي السابق فريتس فالتر عصفوا بقوة وعادلوا بعدها بعشر دقائق.
أكمل هلموت ران العودة الكبيرة بتسجيله هدف الفوز (3-2) قبل 6 دقائق على نهاية الوقت.
تدميرالسويد
لم يقترب السويديون من لقب كأس العالم إلى هذه الدرجة.
استضافوا نسخة 1958 وضربوا بقوة في الدور الأول قبل أن يتخلصوا من الاتحاد السوفياتي في ربع النهائي.
لكن مواجهة ألمانيا في نصف النهائي كانت مختلفة.
تقدم الألمان فعادلت السويد قبل انتهاء الشوط الأول.
هدفان متأخران من غونار غرين وكورت هامرين ضمنا الفوز 3-1 أمام العملاق الألماني الذي أحرز اللقب قبل أربع سنوات لكنه أكمل آخر نصف ساعة بعشرة لاعبين.
تقدموا في النهائي بعد 4 دقائق لكن البرازيل باليافع بيليه سحقتهم في النهاية 5-2 وأحرزت لقبها الأول.
سقوط الثور الإسباني
توقع المحللون أن ينجح المنتخب الإسباني في 1986 بفك عقدة اللقب العالمي بعدما أحرز لقبا يتيما في كأس أوروبا 1964.
انتعشوا بفوز الأحمر على الدنمارك 5-1 في دور الـ16، لكن بلجيكا بمزيج من الخبرة والشباب على غرار يان كولمانس وانزو شيفو أبعدت “الصقر” اميليو بوتراغوينيو عن المرمى.
عادل الإسبان هدف كولمانس قبل 5 دقائق من نهاية الوقت، لكنهم فشلوا بالمتاعبة إذ سقطوا بركلات الترجيح 5-4 وخرجوا من المسابقة.
نهاية مغامرة كرواتيافي مشاركتها الأولى في كأس العالم بعد حروب طاحنة في منطقة البلقان مطلع التسعينات، قدمت كرواتيا مستوى طيبا في الدورين الأول والثاني، لكن المفاجأة الصارخة كانت بفوزهم على ألمانيا 3 - صفر في ربع النهائي فاستعدت لمواجهة نارية مع فرنسا المضيفة.
كانوا على طريق التأهل إلى نهائي تاريخي بالنسبة لهم بعد تقدمهم عبر نجمهم وهدافهم دافور شوكر بعد دقيقة على انطلاق الشوط الثاني.
مع ذلك خرج المدافع الفرنسي ليليان تورام من القمقم مسجلا ثنائية تاريخية قادت الزرق إلى نهائي سحقوا فيه البرازيلي 3 - صفر وأحرزوا لقبهم الأول.
تفوق براغماتية إسبانيا
يتذكر كثيرون من المنتخب الألماني الحالي المشوار الصارخ في مونديال 2010 عندما سحقوا العملاقين الإنكليزي والأرجنتيني 4 -1 و4 - صفر على التوالي، لكنهم وقعوا على مسار منتخب إسباني مصمم على إحراز لقبه الأول في تاريخه ويعرف الألماني جيدا بعد أن هزمه في نهائي كأس أوروبا 2008.
بعد تسعين دقيقة في نصف النهائي كان رجال دل بوسكي في النهائي وعاد لاعبو لوف إلى برلين بهدف يتيم من كارليس بويول قبل تتويج الأحمر أمام هولندا بهدف واحد أيضا لاندريس إينييستا في الوقت الإضافي.

