سلط برنامج المواهب العربية arab got talent الضوء على فنون جديدة؛ أتقنها شباب عرب؛ ليس لها وجود في قائمة الفنون العربية؛ التي لم تخرج يوما عن الغناء والموسيقى وفنون التمثيل؛ بالشكل الذي يرضي غالبا الذائقة العربية؛ فيما يبدو أن الفنون الجديدة؛ التي أتاح لها البرنامج فرصة الظهور ستعمل على تغيير تلك الذائقة وإضافة نكهة جديدة للفن العربي.
الموهبة المغاربية
يبدو أن شباب المغرب العربي؛ هم الأكثر بعدا عن الفن التقليدي في الموسم الحالي؛ كونهم الأكثر حضورا على مسرح اراب قت تالنت بفنون خارجة عن المألوف؛ ليضيفوا طعما فنيا مختلفا؛ سواء على مستوى الحضور الفردي أو الثنائيات؛ ناهيك عن الفرق. فنون التمثيل الصامت التي أبهرت لجنة التحكيم أولا قبل الجمهور الحاضر؛ من خلال الجزائري صلاح الذي تمكن من تقديم عرض متكامل على مستوى الفكرة والأداء.
رقص وسيرك ورسم
يبدو أن الثنائيات الراقصة التي حاولت الجمع بين رقص الصالونات وفنون أخرى منها الدفاعية كالتي قدمها الثنائي duo sora والتي جمعت بين الرقص والفنون الدفاعية ونالت إعجاب الحاضرين؛ في حين ظل للرقص حضوره عبر الثنائي المغربي الراقص عمر وكلاوديا.
وليس بعيدا عن الرقص يسجل عالم السيرك والألعاب البهلوانية حضورا آخر؛ على مسرح قت تالنت من خلال عروض؛ تقدمت على أول القائمة فيها الصومالية مروة؛ التي تتمتع بحضور قوي وآسر ظهر واضحا على أعضاء لجنة التحكيم؛ بالإضافة لسنوبي المغربي؛ الذي وصف نفسه عند تقديمه للجنة التحكيم بـ «فنان شارع»؛ والجزائري حمو الذي قدم فقاعات الصابون بطريقة فنية؛ بقدر قربها من ألعاب الطفولة العربية؛ كانت قريبة من تقديمها بطريقة فنية مبتكرة؛ أكثر مناسبة لمسرح قت تالنت.
الرسم الذي برز على مسرح المواهب؛ تجاوز الفرشاة والألوان ليُظهر وجه الفنانة الجزائرية وردة مرسوما بالخط العربي في شكل أنيق؛ لا تستطيع أن تقول عنه إلا أنه عمل «مبدع»؛ من خلال الثنائي المغربي dou&zorg؛ في حين قدم المغربي محمد أزوكاغ وجه الفنانة نجوى كرم راسما إياه بطريقة القص.
الأطفال على مسرح قت تالنت
ربما يكون مثيرا للجدل وجود أطفال على هذا المسرح؛ بدلا عن المقاعد الدراسية؛ إلا أن هذا الحضور أعطى اللجنة والمشاهد نكهة مغايرة؛ وهو ما بدا في تعامل أعضاء اللجنة مع الطفلة إيما مفوض التي تلاعبت بمشاعر أعضاء اللجنة قبل أن تلاعب كلبتها الصغيرة؛ لتغتصب انتقالها للمرحلة القادمة من البرنامج؛ فيما جاء حضور المغربية هبة التي غنت «حب أيه» لكوكب الشرق والتخت الشرقي الفلسطيني؛ أنيقا وبسيطا وكافيا لإقناع اللجنة بالانتقال لمرحلة العروض المباشرة.
غناء وعزف
لم تمنع الفنون الجديدة التي حضرت على مسرح قت تالنت؛ مواهب الغناء والعزف والتأليف الموسيقي من الحضور؛ إلا أن هذا الحضور اختلف في لغته كما حصل مع السعودية عائشة التي أبهرت علي جابر الصعب الإرضاء؛ فيما أجبرته موهبة ناديا قزي اللبنانية على منحها الباز الذهبي على عزف رائع على البيانو؛ بالإضافة لتألق ناديا دندشي العازفة السعودية التي قدمت مقطوعتها الموسيقية الأولى «موج»؛ لتنتقل هذه المواهب للعروض المباشرة.
فنون جديدة تغير الذائقة العربية للفن
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
