التجارة تدير أزمة غاز جدة بشبكة اتصالات داخلية
فايز الثمالي - جدة
أدارت وزارة التجارة والصناعة أزمة الغاز بجدة عبر شبكة اتصالات داخلية بين مندوبيها الميدانيين، وذلك بالتنسيق المباشر بين فرع شركة الغاز والتصنيع الأهلية «غازكو» والموزعين الرئيسين في أحياء المدينة.
ورصدت «مكة» تواصل مفتشي الوزارة في الميدان من خلال شبكة الأجهزة الداخلية فيما بينهم لتسريع حركة تعبئة الشاحنات بالأسطوانات في محطة جنوب جدة وإرسالها مباشرة للموزعين الذي شارفت الكميات لديهم على الانتهاء.
كما رصدت خلال وقوفها أمس على أحد المحلات الموزعة في جدة انخفاض الطلب وتقلص عدد الطوابير من قبل المستهلكين التي كانت واضحة خلال اليومين الماضيين.
وقال مندوب وزارة التجارة والذي كان متواجدا في محل للتوزيع للوقوف على مدى توافر الكميات ومراقبة السعر إن الأزمة في طريقها إلى الحل وإن طوابير الانتظار الطويلة بدأت تتلاشى بنسبة كبيرة.
وأضاف أنه من خلال اللجان الميدانية المتواجدة في فرع شركة الغاز جنوب جدة ونقاط التوزيع في المدينة نقوم بالتنسيق والاتصال بالزملاء لتبليغ الشركة بحاجة السوق الفورية والاستعجال بتحميل الشاحنة والإسراع بتحركها تجاه نقطة التوزيع التي تواجه نقصا بناء على بلاغ المندوب المتواجد هناك، وذلك حتى نعيد التوازن داخل السوق.
10 آلاف غرامة رفع السعر
أكد مندوب التجارة «الذي فضل عدم ذكر اسمه» أن أي ارتفاع في أسعار الأسطوانات من قبل الموزعين ترصده الفرق الميدانية حاليا سيغرم صاحب المحل 10 آلاف ريال ويغلق محله فورا.
ولفت إلى أن بداية الشرارة هي إضراب العاملين في الشركة نتيجة مبررات الرواتب والزيادات السنوية التي سببت توقف عدد منهم عن العمل ومن ثم وبعد ارتباك السوق ظهر تزايد في طلب دون الاحتياج الحقيقي نتيجة خوف المستهلك من الانقطاع، وكذلك من قبل المطاعم، حيث رصدت الفرق الميدانية سحب كميات كبيرة تخوفا من تعطلها عن العمل وهو ما فاقم الأزمة.
متابعة طلب المحلات المغلقة
قال مدير مكتب العمل في منطقة مكة المكرمة عبدالمنعم الشهري: إنه تفاديا للتلاعب خاصة من قبل المحلات المغلقة، نقوم بالتأكد من عدم طلب أي كميات من قبلها حتى نضمن عدم نشوب سوق سوداء، لافتا إلى أن التعاون بين التجارة والعمل للوقوف على الأسعار والعمالة، أدى ثماره بإشراف مباشر من محافظة جدة.
وأوضح الشهري أن اللجنة الثلاثية المكونة من وزارتي العمل والتجارة ومحافظة جدة اتخذت تدابير حازمة لوقف أسباب الأزمة، حيث إن الموضوع وحتى هذه اللحظة يتابع من قبل محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد للتأكد من الكميات الصادرة من الشركة التي بالفعل قد رفعت إنتاجها، وكذلك المتابعة الدائمة للجان التي تعمل بشكل مكثف في ميادين التوزيع لمتابعة كافة الأرقام والمؤشرات عن قرب.
فائض في فروع التوزيع
أوضح عبدالشكور محمد أحد العاملين في محل توزيع للغاز أنه وصلت أربع شاحنات تحمل نحو 2000 أنبوبة أمس الأول، وتم بيع أغلب الكميات المتاحة فيما كان هناك فائض 200 أسطوانة أخرى في نهاية اليوم.
وقال إنه من خلال التنسيق مع الفرق الميدانية نأمل أن تكون الكميات بنفس ما كانت عليه في اليومين الماضيين فهي كافية لتغطية الحي بل تزيد عن حاجته.
وأضاف أن ما نعاني منه هو العملاء الذين يأتون من خارج الحي، إضافة إلى طلب المستهلكين أكثر من احتياجهم.
ولفت إلى أن بعض المستثمرين يرسلون شاحناتهم رغم إغلاق محلاتهم كونها خالية من الأسطوانات، الأمر الذي يثير الشك حول احتمال بيعها في السوق السوداء.
من جهة أخرى رصدت «مكة» وقوف إحدى الناقلات أمام مطعم بجدة فيما أفاد أحد العاملين أن المطاعم حرصت على أخذ كميات إضافية تفاديا للخسائر، مضيفا أن هناك عقودا مبرمة بين موزعي الغاز والمطاعم، تتضمن توريد بين 30 إلى 50 أنبوبة شهريا.
المشكلة إدارية وليست نقصا
أكدت محافظة جدة في بيان أمس انتهاء أزمة ارتفاع أسعار الغاز، وأوضح مدير المراسم والعلاقات العامة بالمحافظة ياسر المداح أن ارتفاع الأسعار خلال الأسبوع الماضي كان لأسباب إدارية وليس لمشكلة في الإنتاج أو نقص في إمدادات الغاز.
وأشار إلى أن توجيه محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد لفرعي وزارة التجارة والصناعة ووزارة العمل بمحافظة جدة كان له الأثر السريع في إعادة الوضع إلى الشكل الطبيعي.
ولفت إلى إلزام شركة الغاز والتصنيع الأهلية بمحافظة جدة بتفادي السلبيات التي تؤدي إلى حدوث انخفاض في التوزيع والاهتمام بالموارد البشرية وتوفير بيئة العمل المناسبة لهم وتطوير ومتابعة آليات الإنتاج بما يحقق ضمان جودة الخدمة ووصولها للمستهلكين في الوقت المحدد ومتابعة حركة الشحنات من المصنع إلى الموزعين.
إجراءات اتخذتها الجهات الرقابية:
1 - تكوين لجنة ثلاثية (التجارة - العمل - المحافظة).
2 - مخالفة شركة الغاز.
3 - رفع الحصة الإنتاجية.
4 - إعادة الموظفين المفصولين للشركة.
5 - تواجد ميداني لمشرفي التجارة والعمل.
6 - مراقبة الأداء داخل الشركة الأهلية للغاز.

