حمّل عدد من المثقفين والكتّاب التيارات الدخيلة في إدارات الأندية الأدبية بحسب وصفهم مسؤولية عزل المثقف عن التواجد في فعالياتها، مؤكدين على أن ما يتم تناوله فيها موجه بشكل سلبي للمشهد الثقافي، ومعزز لدخول الصراعات الأيديولوجية بين أعضائها مما جعلها ساحة منفرة للمثقف.
غربة الأندية
«تسبب برامج الأندية للمثقفين بالعزلة جراء عدم فاعلية إدارتها في التواصل الحقيقي معهم، واستئثار عديد منها بكل الأعمال، بل واكتظاظ المشهد بمسؤولين لم يكونوا يوما من أبنائه، مما أدى إلى ضمور الساحة وابتعاد الكثير. ولا أدل على ذلك من مراقبة الجمعيات العمومية لأدائها، التي بدأت سنتها الأولى بمئات الأعضاء، لحاجة انتخابية، ثم ما لبث أن اختفى نصفهم ويزيد مع أول جمعية عمومية، ليتقلص العدد في الاجتماع الثاني، وأخشى أن يصل للعدم في آخر اجتماع للجمعية العمومية. ناهيك عن إحساس عديد من المثقفين بالغربة في الأندية مما جعلهم ينكفئون أو يبحثون عن متنفس جديد في بعض المقاهي الثقافية أو الصالونات الشخصية»
الدكتور زيد الفضيل - عضو الجمعية العمومية بأدبي جدة
غير منطقي
«وجد اختطاف للأندية في ظل غياب الأرضية الصلبة، فلا توجد لائحة من وزارة الثقافة والإعلام تحدد إطار الأندية، والتي تعاني من وطأة العمومية التي تحتويها كلمة الثقافة، كما أن تكرار البرامج البعيدة عن الأدب وعلومه، أثرت سلباً، فالنادي رافد مهم وأساس في تقييم الوعي المعرفي، في المقابل وصم جل الأندية بالجمود والرتابة في التكرار أمر غير منطقي فهناك أندية تميزت ببرامج وخدمة الثقافة»
عبدالرحمن سابي - عضو أدبي الباحة
دعاة التشويه
«ما زالت هناك صورة ذهنية نمطية مشوهة عن الأندية لدى المتلقي، بسبب التشويه المتعمد من البعض للمؤسسات الثقافية، وهناك تقصير من الأندية في تغيير هذه الصورة، واقتصارها على فئة معينة يعد من إشكالياتها، ولمست الانطباع الخاطئ لدى من هم خارج الحراك الثقافي إلى جانب النقد غير الموضوعي لهذه المؤسسة، فالنقد غالبا يرتبط بمدى استفادة بعض الشخصيات من المنشأة الثقافية، حيث يمدح الشخص النادي إن تحققت مآربه الخاصة، وإن لم تتحقق فعليها الغضبة، فيتجه لنسف كل منجزاتها، كما أن وزارة الثقافة والإعلام قصرت في تعريف المجتمع بمؤسساتها الثقافية وأهدافها».
أحمد الهلالي - عضو مجلس إدارة أدبي الطائف
عبارة عن لوبي
«حادت سياسية الأندية الأدبية مع مرور السنين عن الهدف الذي أنشئت عليه، فأصبحت النشيطة منها هي من تتداول ثقافتها الخاصة، على شكل أحزاب مختلفة تعتمد على أيدلوجية الأشخاص القائمين عليها وما يريدون، وابتعدت عن تطوير ثقافة المجتمع السعودي، وكأنما هم أصحاب الرأي السديد وغيرهم مخطئ»
صقر خالد - إعلامي ومهتم بالشأن الثقافي
إدارة مرتبكة
«خلال السنوات الأربع الماضية غلبت الأنشطة الضعيفة على جدول الأندية الأدبية، كما أن مجالس إدارتها غير متوازنة ثقافيا، إذ وصل إليها من لا علاقة له بالعمل الثقافي لا من قريب ولا من بعيد. كما أنها ليست مختطفة من التيار الديني بل من تيارات متنوعة أخرى، ومشكلتها سيطر عليها من لا ينتمي أصلا للحقل الثقافي، سواء كان تيارا حداثيا أو تقليديا أو غيرهما، نحن أمام لعبة إدارية بحتة مارستها وزارة الثقافة والإعلام سابقا بحسن نية أو بدون، ولكنها لعبة كسرت ظهر الأندية وفتحت المجال لمن هو خارجها، الآن لا يوجد عمل حقيقي إلا فيما ندر»
شتيوي الغيثي - عضو مجلس إدارة أدبي حائل سابقا