هل تريد قراءة عدد السعرات الحرارية التي يحتاجها جسمك، أم أنك تريد معرفة الوزن المثالي لك؟ كل ذلك أصبح ممكنا عبر المواقع الطبية وتلك التي تُعنى بالتغذية والرشاقة، ناهيك عن مواقع الرياضة وإنقاص الوزن، فبينما بدأت العديد من المواقع الالكترونية فضلا عن التطبيقات على أجهزة الهواتف الذكية تقديم تلك الخدمة بتوسع، فقد تجاوزت هذه الحاسبات مجرد حساب السعرات وقراءة الوزن المثالي لتبدأ في حساب معدل ضربات القلب، بالإضافة إلى حساب مؤشر كتلة الجسم ومنها ما تعدى ذلك إلى تشخيص العرض المرضي إن وجد.
وإذا ما كانت هذه الحاسبات قد وفرت الجهد والوقت إلا أنها لا تُغني عن زيارة أخصائيي التغذية، وهو ما أكدت عليه أخصائية التغذية رويدا إدريس، التي أوضحت أن عمل هذه الحاسبات يقوم بناء على معادلات تأخذ بالمتوسط، الأمر الذي لا يؤدي «لقراءة دقيقة كونه لا يأخذ بعين الاعتبار في حالة قراءة السعرات أو إعطاء الوزن المثالي، عوامل مهمة جدا منها الكتلة العظمية والعضلية للجسم، بالإضافة لشكل الجسم والتفاوت فيه بين منطقة وأخرى، خصوصا عند النساء، فعادة ما يكون هناك اختلاف بين منطقتي الأرداف والوسط عن النصف العلوي للجسم».
وأوضحت إدريس أن العوامل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار عند زيارة أخصائي التغذية لعمل قراءة دقيقة «حساب مؤشر كتلة الجسم، والتحاليل الصحية منها الدم، بالإضافة للتاريخ الطبي كون هذه العوامل تساعد على الوصول للقراءة المثالية والأكثر مناسبة للحالة».
وفيما يبدو أن انتشار الحاسبات أخذ منحى آخر، بعيدا هذه المرة عن المواقع الالكترونية، ليتخذ من المولات التجارية، مكانا يستقطب إليه الشرائح العمرية كافة، ليقوم بعض العمال باستخدام جهاز واحد بحساب تلك المؤشرات والعلامات الحيوية في الجسم.
وهو ما انتقدته إدريس كونه أيضا لا يعطي القراءة المطلوبة، ولا يمكن اعتماده كون الأخذ بقراءته يعتمد على عوامل كثيرة لا بد من توفرها منها «عدم وضع أي كريمات أو مكياج، وألا يكون الشخص قد بذل قبلها أي جهد بدني، وأن تكون المثانة فارغة وغير ممتلئة، بالإضافة إلى عدم استهلاك أي مشروبات أو مأكولات أو التدخين للحصول على قراءة جيدة».
من جهة أخرى باتت أنواع الحميات الغذائية المختلفة الأخ غير الشقيق للحاسبات التي سهلت أمر معرفة كمية السعرات المستهلكة، بغرض إنقاص الوزن.
وتقول إدريس عادة تكون الحميات الغذائية المتوفرة عبر المواقع الالكترونية غير المتخصصة حميات للأشخاص العاديين الذين لا يعانون من أمراض مزمنة، أو زيادة غير طبيعية في الوزن.
في حين اعتبرت رواج حمية فصائل الدم والمصنفة ضمن الحميات التجارية كما أبانت إدريس، ضمن ما يمكن وصفه بتغيير أسلوب حياة للمساعدة على تخفيف الوزن؛ إلا أن هذا النوع من الحمية غير منطقي بالأصل، ويقوم على مدى اقتناع الشخص المتبع لهذا النوع من الحمية.
الحاسبات الطبية على الانترنت ووهم الرشاقة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
