دعا المشاركون في فعاليات لقاء الحوار الوطني العاشر بمنطقة جازان أمس والذي شهد مناقشة موضوع التطرف وآثاره على الوحدة الوطنية من خلال أربعة محاور هي: التطرف والتشدد واقعه ومظاهره، والعوامل والأسباب المؤدية إلى التطرف والتشدد، والمخاطر الدينية والاجتماعية والوطنية للتطرف والتشدد، وسبل حماية المجتمع من مخاطر التطرف والتشدد، دعوا إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية وإنشاء منابر وطنية للتداخل في مواقع التواصل الاجتماعي لمواجهة الفكر المتطرف وتفنيده وإنقاذ الشباب من الوقوع في حبائله.
وشدد المشاركون في النقاش على ضرورة مواجهة التطرف والغلو عبر المشاركة المجتمعية في المواجهة بحيث تصبح مواجهة التطرف هما وقاسما مشتركا بين جميع وحدات المجتمع الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وتأسيس منابر وطنية للتداخل عبر وسائل التواصل الاجتماعي تكون مهمتها التصدي للأفكار المتطرفة وتناغم وتكامل أدوار مؤسسات المجتمع الأساسية، البيت، المدرسة، المسجد، الإعلام في التصدي لثقافة التطرف والتصنيف والإقصاء.
ولفت اللقاء إلى أن أخطر ما في التطرف من مظاهر هو النزعة إلى العنف والإيذاء وإزاحة الآخر إلى درجة التصفية، وأن المتطرفين دينيا أو انحلاليا يحرصون على تقسيم المجتمع إلى قسمين يروج كل منهما لفكره ورؤيته، والحقيقة الواضحة أن أكثر المجتمع وسطي معتدل.
وأكد اللقاء على أهمية توفير المعلومات والإحصاءات والدراسات الخاصة بموضوع التطرف للتعامل مع الظاهرة بصورة علمية.
كما دعا المشاركون والمشاركات إلى توحيد وتكامل الجهود الوطنية لكافة قطاعات المجتمع الرسمية والأهلية للتصدي لظاهرة التطرف من خلال رسم استراتيجية وطنية يتبناها مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني.
من جانبه أكد عضو هيئة كبار العلماء، عضو مجلس أمناء المركز الدكتور قيس بن مبارك، على أصالة الحوار في الإسلام، من القرآن والسنة، مشيرا إلى أن اللقاء استهدف الاستماع إلى أهالي منطقة جازان، والاستفادة مما يطرح من خلالهم.
وشدد الدكتور ابن مبارك على أهمية الحوار ونشر ثقافته في تعزيز روابط الوحدة واللحمة بين أبناء المجتمع، حيث إن الحوار الوطني هو الأساس في أي لحمة ووحدة وطنية.