أرجأ سوقا دبي المالي وأبوظبي للأوراق المالية، خطة للاندماج لعدم التمكن من الاتفاق على شروط هذه الخطوة التي تتسم بالحساسية.
وبعد مباحثات استمرت سنوات اتخذت البورصتان العام الماضي خطوة تبدو مهمة نحو اندماجهما بتفويض بنوك استثمار لتقديم المشورة في عملية الاندماج.
وكان من المتوقع أن ينعش الاتفاق الأسواق المالية في الإمارات بتيسير عمل المستثمرين في الأسواق وتنشيط التجارة وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية.
واعتبر الاتفاق المدعوم من الدولة أحد أكبر التغيرات التي شهدها القطاع المالي في الإمارات خلال السنوات الأخيرة.
لكن رغم التغلب على عقبات كبيرة واجهتها خطة الاندماج منذ ذلك الحين تعثرت المحادثات وبات من المستبعد دمج البورصتين في وقت قريب.
وقال مصدر مصرفي مطلع في أبوظبي إنه جرى إرجاء الخطة، مضيفا أنه تعذر التوصل لاتفاق في ظل وجود الكثير من نقاط الخلاف مثل التقييمات ومقر الكيان الجديد الناجم عن الاندماج وتشكيل مجلس الإدارة.
ووفقا لمصادر لم يتضح بعد ما إذا كانت خطة الاندماج قد تم صرف النظر عنها إلى الأبد أم سيتم استئنافها في وقت لاحق.
وطلبت جميع المصادر عدم ذكر أسمائها نظرا لعدم الإعلان عن هذه المعلومات حتى الآن.
وارتفع تقييم سوق دبي المالي البورصة الوحيدة المدرجة بالخليج، بشكل كبير منذ اختيار المستشارين، حيث زاد التداول أثناء موجة الصعود التي قفزت فيها قيمة مؤشر سوق دبي 59.5% في الفترة بين أول يناير والسادس من مايو.
وبناء على تقييم تضمنته خطة الاندماج يعادل نحو 20 مرة حجم الأرباح قبل احتساب الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين، ارتفعت قيمة سوق دبي المالي من نحو ملياري درهم (545 مليون دولار) في نهاية سبتبمر إلى 4.64 مليارات درهم في نهاية مارس.
ووفقا لهذا التقييم تعادل قيمة سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 10-12 مرة حجم الأرباح قبل الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين.
ويقول مصدران إن جولدمان ساكس أجرى تقييم خطة الاندماج.
وقال مصدر مطلع آخر إن خطة الاندماج «مجمدة في الوقت الراهن، ينتظر صناع القرار وقتا أفضل وإجراء تقييم شامل لبعض المسائل الرئيسة».
لكنه لم يخض في تفاصيل بخصوص تلك المسائل.
ويشعر بعض المحللين بالتفاؤل من أن الاندماج سيتم عاجلا أم آجلا.
تأجيل اندماج بورصتي أبوظبي ودبي لعدم الاتفاق على الشروط
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
