جاء قرار خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز باعتماد 20 مليار ريال لتنفيذ خدمات الكهرباء والمياه في المخططات لتوفير البنية التحتية للأراضي الحكومية التي لا تزال دون خدمات ومرافق، ليسهم في استفادة أصحاب تلك المنح والتي تجاوزت مدة منحها 30 عاما دون أن تصلها الخدمات الأساسية، ما يعني تحرك محدودي الدخل بشكل خاص إلى الاستفادة من تلك الأراضي وبنائها.
الأمر الملكي أتى ليكون سببا في تراجع أسعار العقار إلى وضعها الطبيعي، حيث من المتوقع أن تشهد السوق خلال الفترة المقبلة ومع بدء أعمال التطوير لأراضي المنح التي تضمنها الأمر الملكي انخفاضات إضافة إلى الانخفاضات السابقة وحالة الركود التي تمر بها السوق العقارية، وستكون المناطق الرئيسة الأكثر تأثرا لاحتوائها على مخططات منح بمساحات كبيرة، إضافة إلى مشاريع الإسكان الكبيرة التي تعمل عليها الوزارة، لذا سيكون هناك معروض هائل من الأراضي العقارية بعد توفير البنية التحتية، إذ إن توفير الكهرباء والمياه سينقل جميع الخدمات، كونهما أهم خدمتين يجب توفرهما للبدء في بناء الأرض.
وفقاً للمعطيات ستكون الأسعار طبيعية وفي متناول الجميع، كما أن بداية النمو والتمدد العمراني ستكون من المنطقة الشرقية ثم الوسطى وتنتهي إلى منطقة مكة المكرمة، نظراً للكثافة السكنية الكبيرة التي توجهت إليها مما حدا بالمستثمرين وملاك العقارات إلى رفع الأسعار إلى أعلى سعر، كما أن الأراضي التي خارج النطاق العمراني ستنمو وسيكون هناك تمدد طولي وليس أفقيا مع تحرك النمو العمراني باتجاه الشمال في جميع المدن.
لدي تفاؤل كبير بسرعة حل مشكلة الإسكان في المملكة بعد القرارات المتتالية التي تصب في مصلحة المواطن في عهد الملك سلمان بن عبدالعزيز، حرصا منه على توفير السكن للمواطنين بكل يسر وإزالة جميع العقبات التي تحول دون تحقيق هذا الأمر.
الأوامر الملكية وضعت الوزارات والجهات المعنية بالإسكان في تحد كبير لإنجاز تطلعات القيادة والمواطن بأسرع وقت، ولم تترك أي مجال لأي مسؤول لوضع مبررات للتأخير في عصر الإنجاز الذي نعيشه بفضل الله، ثم بالدعم اللامحدود الذي تلقاه كل الجهات الرسمية والخاصة من القيادة الحكيمة.