اطلعت على الحوار الذي نشر بجريدة المدينة بعددها (18889) مع أخي وصديقي الحبيب الدكتور/ طارق صالح جمال رئيس مجلس إدارة جمعية البر بمكة المكرمة، ولفت نظري في كلامه بعض النقاط التي تشير وكأن هناك نوعا من الفساد الإداري بالجمعية مثل قوله: (نعم نواجه مشكلات ومعوقات، وهناك ظواهر سلبية تجوب بعض الإسكان ولكننا لا نستطيع عمل شيء، بل إن بعض القاطنين في إسكان الجمعية لا يستحقون السكن فيها، لأن ظروفهم المادية متحسنة ولدى بعض الساكنات سواقين وخادمات، ومع ذلك يقطن في سكن الجمعية، ولا نستطيع إخراجهن). وقوله أيضا: (في العام الماضي اكتشفنا نحو 600 مستفيد لا يستحقون الزكاة، حيث تبين أن لديهم عمالة، بعضهم لديه ستة وأقل أو أكثر، بل إن إحدى المستفيدات من إعانة السكن اكتشفنا أن لديها عقارات في جدة وفي مكة المكرمة، وكانت تستلم من الجمعية 5000 ريال إعانة سكن وزكاة وتم إيقاف الزكاة والإعانة عنها).
أخي طارق كلامك هذا يدل على وجود فوضى وارتباك وفساد بالإدارة وعدم وجود إدارة قوية تتابع وتراقب وتحاسب وتتخذ قرارات في وقتها. كيف يتم كل هذا الإهمال وأنتم لا تعلمون. إذن ما هو عملكم في مجلس الإدارة!. أليس هناك توزيع للمهام والواجبات لأعضاء المجلس!. فلماذا لم تتم محاسبتهم على هذا التقصير الواضح؟.
ثم ذكرت أن الجمعية وضعت رسما 150 ريالا شهريا على الساكن لصيانة المصعد والنظافة والحراسة، أستغرب أن جمعية خيرية تأخذ أموالا من فقراء ومعدمين. كيف يكون هذا؟.
ثم قلت أيضا: (هناك أفكار ودراسات مطروحة من السكن الخيري خلال خمس سنوات – إن شاء الله – والاكتفاء بدفع الإيجار لكل أسرة تستأجر في أي مكان تختاره، فالسكن الخيري حقيقة يشهد العديد من الظواهر السلبية التي جعلتنا نفكر جديا في تخصيص كافة عمارات الجمعية للاستثمار، بحيث تصرف من خلال دخل العمارات على إيجارات المستأجرين ممن كانوا في إسكان الجمعية.
أخي طارق إن مهام وواجبات الجمعية هي إسكان المحتاجين من الفقراء والضعفاء والأرامل والأيتام والعجزة، وليس إخراجهم وإعطاءهم مبلغا لا يسمن ولا يغني من جوع. أريد أن أصل أخي طارق إلى أنه عليك إعادة النظر في أوضاع الجمعية، فالنقد محيط بها في كثير من جهاتها.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
جمعية البر بمكة المكرمة
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
