لن أندب حظه كونه عربيا، ولكن سأقتحم معكم عالم الغاب الذي يسكنه.
يظل عشرين عاما أو يزيد يتعلم ليجمع صوفه المنتفش ليصّيره أريكة يرتاح فيها جسده الغضّ، ثم يضطر أحياناً أن يجزَّ هذا الصوف حتى يسدّ رمق جوعه! ينمو الصوف ثانية ويتسخ فلا يجد العربي غير ماء - خارج عن طبيعة مجراه - ليغتسل به، فقد أحكمت المنافذ النقية!ويستمر العربي المسكين في جهاد (التنظيف) من (التوسيخ) المحيط به حتى يجد نفسه في زنزانة الصيف، حينها يتذكر أن الصوف حار غير نافع له، فيجزه ولا يقدر أن يبيعه، ثم يحاول حينها أن يتبقع بكل ألوان الجدران المحيطة به ويظن ذاته صارت كلون الضباع وقوتها، يشتم رائحة اللحم، يخرج ليبحث عن فريسة فلا يجد! يقضم ذاته وصوفه المتبقي كأثر، ثم يحل الشتاء فيبكي أنه لم يصر لا ضبعا ولا خروفا!