أكد استشاري في مجال الأورام أن %17 من حالات سرطان الثدي التي يتم تشخيصها في السعودية تكون في المرحلة الرابعة، وهي مرحلة انتشار الورم، فيما يتم تشخيص %40 من الحالات المصابة في مرحلة متقدمة.
وأشار إلى أن الوضع لا يختلف كثيرا بالنسبة لأنواع السرطان الأخرى، فسرطان القولون والمستقيم يتم تشخيص نحو %30 من الحالات في المرحلة الرابعة وتشخيص %65 من الحالات في مرحلة متقدمة.
وقال رئيس قسم الأورام بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بجده الدكتور أحمد الشهري أمس إن فرص الشفاء بالمرحلة الأولى لأي نوع من أنواع السرطان أفضل منها إذا ما شخص المرض في المرحلة الثالثة، فيما تعد المرحلة الرابعة مرحلة انتشار المرض،إذ لا يمكن غالبا شفاء المريض إذا وصلت حالته إليها.
وقال الشهري إن معظم مراكز الأورام المتقدمة لا تتبع المنظومة العامة لوزارة الصحة، وهو ما يعقد قليلا عملية تحويل الحالات إلى المراكز التخصصية وكذلك ازدحام المواعيد بالعيادات التخصصية واقتصار وجودها على المدن الكبرى فقط.
وأضاف الشهري أن هناك عوامل عديدة قد تتسبب في تأجيل تشخيص المرض وبالتالي سرعة التعامل معه بشكل يساعد في علاجه في الوقت المناسب قبل تفاقم الحالة ومن تلك العوامل ما يخص المريض والمجتمع مثل الخوف من زيارة الطبيب لعدم سماع التشخيص بالمرض، ووجود اعتقادات خاطئة لدى البعض حول أسباب السرطان وطرق علاجه بأساليب وخلطات لم تثبت فاعليتها علميا.
وحذر الشهري من المعتقدات الخاطئة لدى المجتمع التي تتسبب في تأخر اكتشاف المرض، نتيجة تأخر ذهاب المريض إلى الطبيب، ومنها الاعتقاد بأن السرطان يحدث فقط إذا كان هناك تاريخ وراثي أسري للسرطان، مؤكدا أنه اعتقاد خاطئ، وأنه ليست كل أسرة تاريخها المرضي خال من إصابات السرطان محمية من إصابة أحد أفرادها بهذا المرض.
كما لفت الانتباه إلى اعتقاد آخر خاطئ عن المرض وهو أن السرطان مرض للمسنين ولا يصيب صغار السن، وأنه لا حاجة للفحص المبكر إلا في حال ظهور أعراض معينة، محذرا من أنه غالبا لا تظهر أعراض السرطان إلا إذا وصل المرض إلى مراحل متقدمة نتيجة اختراقه الأنسجة المحيطة أو انتشاره للأعضاء، مما يؤدي إلى اكتشاف متأخر يقلل من فرص الشفاء.