3 علامات على بداية الشقوق في جدار الصخري

خاص - مكة المكرمة
لأسابيع طويلة، تقريبا منذ 15 أسبوعا، ولا يوجد حديث إلا عن النفط الصخري وتهديده للحصة السوقية لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أو العكس.
وخلاصة كل الأحاديث السابقة هي أن النفط الصخري لن يقهر بسهولة وسيظل صامدا أمام مخطط أوبك الذي سعت من ورائه لخفض أسعار النفط حتى تخرج جزءا كبيرا منه من السوق.
كل هذا الصمود والأحاديث تغيرت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وبدأ الشق يظهر واضحا في الجدار الذي يحمي إنتاج النفط الصخري منذ أن هبطت أسعار النفط عالميا تحت 50 دولارا للبرميل أواخر يناير الماضي، وهناك ثلاث علامات تبين تأثر منتجي النفط الصخري رغم كل التصريحات السابقة التي كانت تقول بعدم تأثره بهبوط الأسعار.
1 - تراجع أعداد الحفارات في الولايات المتحدة التي تحفر بصورة أفقية إضافة إلى تراجع أعداد الحفارات بصورة عامة، حيث أظهرت بيانات لشركة بيكر هيوز للخدمات النفطية يوم الجمعة أن عدد منصات الحفر الباحثة عن النفط الخام في الولايات المتحدة انخفض بواقع 83 منصة هذا الأسبوع إلى 1140 منصة وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر 2011.
وقبل أسبوعين تم إيقاف 61 حفارة للنفط من بينها 35 حفارة أفقية بحسب البيانات الأسبوعية التي تصدرها شركة بيكر هيوز الأمريكية.
والحفر الأفقي هو الطريقة التي يتم بها حفر آبار النفط الصخري ولهذا فإن أغلب حفارات الحفر الأفقي في الولايات المتحدة تعمل في حقول النفط الصخري.
وتظهر بيانات بيكر هيوز التي اطلعت عليها «مكة» أن معدل التراجع في حفارات الحفر الأفقي هو أعلى مستوى له منذ أن انطلقت ثورة النفط الصخري قبل ست سنوات.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن بعض شركات النفط الصخري بدأت في إلغاء العقود الطويلة الأجل بالنسبة للحفارات.
وقالت شركة هليمريتش آند باين أكبر شركة لتشغيل الحفارات في أمريكا إن أربعة عقود حفر طويلة الأجل تم إلغاؤها فيما قالت شركة بيونير أنرجي إنها خسرت أربعة عقود كذلك، وتتوقع وكالة بلومبيرغ أن يتم إلغاء 50 إلى 60 عقدا للحفر إذا ما استمرت أسعار النفط في البقاء عند 50 دولارا.
2 - انخفاض المبالغ المرصودة للاستثمار في عمليات التنقيب والحفر هذا العام، وقالت شركة كونتنتال ريسورز أكبر شركة منتجة للنفط الصخري في منطقة الباكن في ولاية نورث داكوتا والتي تعد أحد أكبر ثلاث مناطق للنفط الصخري في الولايات المتحدة، إنها تريد تقليص المبالغ المرصودة للإنتاج والاستكشاف بنحو 48% هذا العام لتصبح 2.7 مليار دولار بدلا من 5.2 مليارات دولار بسبب انخفاض أسعار النفط.
وتنوي شركات عدة أخرى لإنتاج النفط الصخري بتقليص الإنفاق بنحو 20% على الأقل هذا العام.
حيث أعلن الأسبوع الماضي عملاق النفط شركة «بي بي» البريطانية أنها ستخفض نفقاتها الرأسمالية 13% إلى 20 مليار دولار في 2015، وفي الأسبوع الذي سبقه أعلنت «شيفرون» الأمريكية خفض الإنفاق الرأسمالي 13% إلى 35 مليار دولار.
3 - بدأت بعض شركات النفط الصخري إعلان إفلاسها بسبب عدم قدرتها على تسديد الديون، حيث أعلنت إحدى الشركات الصغيرة المنتجة للنفط الصخري في تكساس واسمها (WBH energy) عن تقدمها بطلب الإفلاس نظرا لأن الديانة رفضوا تقديم قروض جديدة للشركة، ولا تستطيع الشركة الآن مع انخفاض أسعار النفط من تسديد الديون عليها والتي تتراوح بين 10 و50 مليون دولار، بحسب ما أوضحته صحيفة الوول ستريت جورنال.
ومشكلة شركات النفط الصخري أن أغلبها إن لم تكن كلها مديونة، حيث أظهرت دراسة أعدتها وكالة بلومبيرغ أن غالبية الشركات استدانت أموال للحفر أكثر من حجم إيراداتها المتوقعة.
ويتوقع موقع «زيرو هدج» أن تتقدم المزيد من شركات النفط الصخري بطلبات للإفلاس، إذ إن شركات الأمريكية زادت ديونها بنحو 55% منذ 2010 ليصبح إجمالي الديون على هذه الشركات الآن نحو 200 مليار دولار.