عصفور يبرئ الأزهر من منع فيلم

موسى مكة - القاهرة

برأ وزير الثقافة المصري جابر عصفور أمس الأزهر من منع عرض الفيلم الأمريكي آلهة وملوك والمعروف تجاريا باسم «موسى» أو «الخروج»، مؤكدا أن وزارته هي التي رفضت منح الفيلم ترخيصا بعرضه.
وقال عصفور في بيان له أمس: إن الأزهر الشريف لم يكن طرفا في هذه القضية، وليس له علاقة من قريب أو بعيد بقرار منع الفيلم، وأن هذا الفيلم لم يعرض على أي مختص من مشيخة الأزهر، وأن أسباب رفض الفيلم ليس من بينها سبب ديني واحد على الإطلاق.
وأوضح عصفور أن وزارته ترى هناك حالة من تردي الخطاب الإعلامي في معالجة هذه القضية، ما اضطرها لإصدار بيان توضيحي ذكرت فيه أن شركة الخدمات (هاما فيلم بوردكشن) المسؤولة عن تصوير مشاهد الفيلم في مصر قامت بعملية تمويه وخداع متعمدة، وذلك بإخفاء المعلومات الحقيقية عن طبيعة وقصة وسيناريو وحوار الفيلم، فقد تقدمت الشركة ببضع وريقات قليلة بغرض تصوير فيلم سياحي عن مصر، يتكون من عدة مشاهد بدون أشخاص، ولم تقدم الشركة النص الأصلي لسيناريو الفيلم، وبناء على ذلك تم منحها الترخيص بالتصوير داخل مصر، وقامت بتصوير مشاهد الفيلم الحقيقية خلسة.
وأوضح البيان أن لجنة خاصة من الإدارة المصرية العامة للرقابة على الأفلام الأجنبية وضعت ملاحظاتها على الفيلم مؤكدة فداحة المغالطات التاريخية المتعمدة التي تسيء لمصر وحضارتها الفرعونية وتاريخها العريق، في محاولة ليست هي الأولى لتهويد الحضارة المصرية، مما يؤكد بصمات الصهيونية العالمية على الفيلم، الذي بنيت فكرته على عدد كبير من تزييف الحقائق التاريخية والمغالطات الفادحة، ومنها:

  • • تعود أحداث الفيلم إلى مصر الفرعونية في 1300 ق.م، في مدينة ممفيس، ومن هنا تبدأ أولى المغالطات التاريخية، حيث يظهر فيه العبرانيون على أنهم قضوا في مصر 400 سنة يقاسون فيها ويلات العبودية والسخرة في بناء الأهرامات والتماثيل الفرعونية، ولمواجهة هذا الظلم قام موسى الذي أظهره الفيلم في صورة قائد عسكري بتكوين جماعات مسلحة من بني إسرائيل لمجابهة المصريين، ليحررهم من العبودية.
  • • على الرغم من أن مادة الفيلم مستمدة من منظور توراتي إلا أن أحداثها جاءت بعيدة تماما عن قصة نبي الله موسى عليه السلام التي وردت في الكتب السماوية الثلاثة.
  • • يظهر طفل صغير مرات عدة على أنه الوحي الإلهي، الذي يرشد موسى إلى الطريق القويم، ويملي عليه وصاياه وعقائده، وكأنه الذات الإلهية الذي تجلى لموسى في طور سيناء.
  • • أظهر الفيلم المصريين على أنهم متوحشون، يقتلون يهود موسى ويشنقونهم وينكلون بهم، وبسبب ظلم المصريين ليهود موسى تتوالى اللعنات على مصر فتتلوث مياه النيل بالدماء والضفادع والذباب والجراد.
  • • وفي نهاية الفيلم يعود موسى لزوجته ومعه أتباعه، لتسأله: هل عدت وحدك؟ فيرد قائلا: لقد نجوت بالصفوة، أي شعب الله المختار، وانتهى تقرير اللجنة إلى القول: كنا نود أن نصرح بعرض الفيلم انتصارا لحرية التعبير والإبداع، إلا أن هذا قد يؤدي إلى تسريب تلك الأفكار المغلوطة.