هذه سنة الحياة الدنيا ميلاد فرحيل، برحيل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فقدت الأمة الإسلامية والعربية أحد رجالاتها الأفذاذ، وهو واحد من الحكام العظماء الذين يسعون دوما للوفاق وإصلاح ذات البين، وله في ذلك باع طويل وأياد بيضاء وهو بلا شك فقد عظيم ومصاب جلل، ولا نقول إلا ما يرضي الله.
تميزت شخصيته بالصراحة والوضوح والشفافية منذ توليه سدة الحكم إلى أن توفاه الله، وشهدت البلاد في عهده نقلات نوعية في مجال التعليم والصحة والاقتصاد والبنى التحتية على مستوى الدولة، وعلى المحيط الإقليمي والدولي تبرز مناصرته للقضية الفلسطينية وقضايا الشعوب العربية كافة.
والمسيرة تتواصل والقافلة تسير في ذات الاتجاه الذي رسم لها، وتنعقد البيعة وبإجماع تام لأخيه من بعده خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز قائد مسيرة التغيير الذي وجد نفسه أمام تحد كبير ومهام جسام، وكانت له رؤية ثاقبة في إشراك الأجيال الجديدة في مفاصل الحكم، ولعل هذا أمر تقتضيه متطلبات المرحلة وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية، وهو بلا شك غرس ترجى ثماره في مقبل السنوات، والعالم من حولنا متغير وليس بثابت، والأحداث تتسارع يوما إثر يوم، فلا بد من المواكبة واستشراف رؤى المستقبل، والكل ينظر لمكانة المملكة بعمقها التاريخي والاستراتيجي والعربي والإسلامي، وهذا يحتم على قادتها تقدير حجم المسؤولية، والدور المتعاظم الذي يمكن أن تلعبه في المحيط العربي والإقليمي والدولي، ومن ثم تقديم بعض الحلول للقضايا العالقة والتي من أهمها مناصرة القضية الفلسطينية، وقضايا الشعوب العربية التي أفرزها الربيع العربي في المنطقة، ونحن نثق في مقدرة المملكة وقادتها في مناصرة كل هذه القضايا، فالمسؤولية أكبر والتحدي عظيم - يا جلالة الملك -.
الرحيل وروزنامة التغيير
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
