أن يقصف الإسرائيليون غزة فهذا أمر ليس بالجديد، أن تقتل إسرائيل أطفالاً وشيوخاً ونساءً فهذا أمر ليس بالجديد، أن تنقض إسرائيل كل عهد وكل ميثاق فهذا ليس بالجديد..
فمنذ وجد هذا الكيان وتاريخه يسجل بالمجازر، في دير ياسين والقدس وحيفا وجينن وغزة والضفة ولبنان وفي كل بقعة تصل إليها، وبلغ عدد مجازر هذا الكيان أكثر من 116 مجزرة، وأنا هنا أعني المجازر الكبرى التي يذهب ضحيتها العشرات من الأبرياء دون تمييز، ولا أعني القتل والاغتيال، فهذه أكثر من أن تحصى، فقد اغتالت في فلسطين وفي خارج فلسطين كل من فكر في مقاومتها، ووصلت يدها إلى السودان وتونس والإمارات وكل بقاع الأرض..
كل هذا ليس جديداً..
الجديد، المحبط، المضحك المبكي هو أننا أصبحنا نلوم الضحية، نتهم حماس وأهل غزة بأنهم من يستفز إسرائيل، ونتجاهل أن آلة القتل تعمل من قبل أن تُتخلق حماس وفتح وأي فصيل فلسطيني..
الجديد المثير للتقزز، أننا أصبحنا لا نستغرب وجود عرب مسلمين موحدين يفرحون ويبررون آلة القتل التي تعمل في غزة..
أصبح الشجب والاستنكار، وقد كانا مثار سخريتنا في أيام مضت، ترفا لا نستطيع الوصول إليه، لا نريد شجبك واستنكارك أيها المواطن أو الحاكم العربي المسلم..
نريدك فقط أن تصمت، لا تبرر لإسرائيل، ولا ترقص فرحاً على جثث القتلى الأبرياء..
فقط احترم شعور قلة لا زالوا يعتبرون أن إسرائيل كيان غاصب محتل، وأنها لا تهتم بما تقول وستقتل من يقاومها في حرب أو في سلم..
حاول أن تكون إنسانا، ولو بشكل موقت !
حاول أن تكون إنسانا!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
