للمرة الثانية على التوالي يخيب توقع الأستاذ/ محظوظ ويفشل منتخب هولندا في تحقيق كأس العالم، وهو الذي كان يسأله أصدقاؤه وتلاميذه قبل المباراة: من سيفوز؟ فيحدد لهم بكل ثقة: النتيجة والهدافين ووقت التسجيل وطريقته (برأس حسام أبو داود أم بقدم جمال محمد؟).
وبسبب ذلك كان من التهم المنسوبة إليه: أنه يمارس الشعوذة! وقد أثبتوها بورقة اختبارٍ شهري في مادة (القواعد) وضع فيه فقرة تقول: أعرب ما بداخل القوسين: «ستفوز السعودية اليوم (بهدفين) يسجل (كليهما) طلال المشعل»!! وراجع المباراة مع كوريا الجنوبية في كأس (حواري آسيا/ بيروت 2000)!!
ولم ولن تكون سذاجة الفكر المتشدد كفؤاً لمناقشة ما وراء ذلك من فلسفةٍ تربوية خطيرة تقوم على صقل (الحدس) وتدريبه بالتأمل الهادئ والتركيز العميق ليتمكن الطالب المراهق من الانسجام مع نفسه أولاً ثم مع العالم حوله ليحقق في النهاية نظرية: (حياتك قرارك وأنت ما تفكِّر وتريد)!!
أما شغفه بمنتخب هولندا فقد بدأ مع أول كأس عالمية يتابعها بوعي وهي (الأرجنجين 1978) حيث تألَّق البرتقالي: لونه الأثير ولون نادي (الأنصار) بالمدينة المنورة، الذي شجَّعه حباً وتأثراً برئيسه آنذاك الناقد والأديب والمسرحي/ عبدالعزيز الربيع، وكان أيضاً مدير التعليم، ورئيس النادي الأدبي إلى أن توفي بعد شهرٍ من تقاعده (1402هـ/1982م)!
وما زال يرى أن كل قميصٍ برتقالي يحمل في داخله (فان جوخ) يلعب بالفرشاة والألوان وسط الركل والرفس والنطح والعض! ويعتقد أن في هولندا مصنعاً لتخريج العقول التكتيكية بجوار كل مشتلٍ للورد! ويشهد أستاذنا/ أحمد المصيبيح بأننا أشرنا عليه (حين كان عضواً في لجنة اختيار مدرب للمنتخب) بالهولندي (هيدينك) إن لم يستطيعوا تكلفة (ريكارد) الذي جاء فعلاً وفشل لأنه لا يحمل عقلية خبراء (السباكة) كالكابتن ماجد!!
وأما عن علاقة الكُتَّاب بكرة القدم، فقد ألقى الناقد الكبير/ محمد العباسي محاضرةً عنها في نادي الرياض الأدبي قبل (4) أعوام، وعلَّق الأخ/ أنا قائلاً: «إننا نعشق الكرة لأنها المجال الوحيد الذي ننتقد فيه (الحكَّام) ونحملهم هزائمنا المتكررة بحريةٍ مطلقة»!!