مَدخل: (مــالمْ أكتُبْهُ يوماً)
• مذكّراتي التي أستعيدُها الآن لِمناسبةٍ ما!
فقد أصبح في حياتي غصّة لا تُطاق كلما تكررت حفلةُ الدّم والإرهاب، والجهاد، والتبرعات، والمواعظ الدينية، والمخيمات التوعوية، والتعصّب الديني، والتفرقة الممقوتة، والتبعية، والتصادم، والصوت المقموع، والصمت المسموع!
• كيفَ لي أن لا أكتبَ كل شيء؟! ولا أشكُّ بكلّ شيء؟! وفي الحقيقة: لم يبقَ شيء.
• مَدرَسَتي.. بدايةً من اسمها المُهاب الذي تقدَّمَ فيها الدين على سائر المواد
مدرسَتِي التي أحبَبتُها وسأظلّ أحبها فقد كبرتُ في جنباتها حتى خرجتُ بعد 12 عاما
(وأنكرتُ كل شيء).
• لا أذكر إطلاقاً أني صدحتُ بحنجرتي في طابور الصباح بالنشيد الوطنيّ!
• ولا أذكر أني صَفّقتُ بكلتا فرحتِي لأيّ فوزٍ فقد كان تكبير الانتصار هو الطاغي في الساحة (الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) ولك أن تتخيّل!
• دَعَمَتْ موهبتي الكتابية ولكنها لم تُهدِنِي قلماً، بل هدايا مكرورة من الكتيبات الإسلامية والأشرطة والمطويات.
• صَادَرَتْ بعضَ كُتبِي ومكتوبي، بحكم التوجّه الديني المتشدّد وزرعَت في نفوسنا وقناعتنا كلمة: الخروج عن الملة والكفر والزندقة!
• ها قَد تضخّمَتْ الصورة فخرجنَ غالبيّتهن مُرصّعات بِغابات وأعشاش من ظلام متحجّر بأسلوب مُتكَلّف لا يريده الله «فانتبهوا من إرهاب البيوت».
• لن أضيع وقت قرائي في التفاصيل التي مضى عليها الزمن ولكني حاولت أن أعترف بالجانب الخفيّ من الصورة القاتمة / القاتلة التي جعلتْ من التشدد جذوراً ممتدّة، وأَنجَبَتْ، ورَبَّتْ، فَرَبَتْ وهذه النتيجة.. وليست هي الحلقة الأخيرة!
• ق. ق. ج:
(مدرسة)
ندخلها عطاشَى، ونخرجُ منها جاهلين سرَّ الظمأ!
ق. ق. ج:
ربع قرن؛ بعدها توقَّفَ بحثي عن الأشياء المفقودة، أصبحتُ أبحثُ عن الأشياءَ التي ضيّعَتني!
- مخرج: (عدَّادُ الكلمات يخنقُ قلمي، فكيفَ أكتب ختاماً)؟!

