للمرة الأولى في تاريخ العالم يصبح عدد الأشخاص الذين يعانون من أمراض لها علاقة بالدهون أكثر من عدد الذين يعانون من سوء التغذية. صحيح أنه يمكن للمرء أن يكون بدينا وجميلا، إلا أن الوزن الزائد إذا تجمع في منطقة الخصر فإن عليه أن يفعل شيئا للتخلص منه لأن الدهون تمثل مشكلة داخلية، وهي تضغط على الكلى والكبد والرئتين والقلب. إذا استطاع المرء أن ينقص محيط خصره بمعدل 4 سم فقط فإنه يكون بذلك قد قلص فرص إصابته بداء السكري من النوع 2 بمعدل 60% تقريبا.

أجرت الكاتبة البريطانية سارة بوسلي إحصاء شمل بريطانيا ودولا أخرى لتحاول معرفة مدى احتواء المواد الغذائية التي نتناولها من سكريات. من يعرف مثلا أن “بيتزا مارجريتا” تحتوي على ثلاثة ملاعق من السكر؟ أو أن هناك 9 ملاعق صغيرة في كل علبة كولا؟ وأن كل شريحة خبز توست تحتوي على نصف ملعقة صغيرة من السكر؟ حتى مشروبات الفاكهة التي لا يضاف إليها سكر تحوي نحو 5 ملاعق صغيرة في كل 250 ميلي لتر. عندما لا تُستخدم الزبدة أو الأجبان في بعض الأطعمة المصنعة، يضاف السكر أو سكر الفاكهة للتعويض في الطعم والنكهة. لذلك فإن كثيرا من الأطعمة التي تُسوق على أنها “صحية” ليست في الواقع كذلك، وإلا لما انتشرت ظاهرة الأوزان المفرطة في العالم.


الكتاب: الشكل الذي نحن عليه: كيف تقصر الوجبات السريعة والحمية حياتنا، The Shape We’re In: How Junk Food and Diets are Shortening Our Lives
الكاتب: سارة بوسلي Sarah Boseley
الناشر: جارديان فايبر، 2014