تخضع سلال الإفطار وأكياس الأغذية إلى تفتيش في مداخل ساحات المسجد الحرام الخارجية للتأكد من عدم احتوائها على مخالفات غذائية، أو ما يمكن أن يشكل خطرا على صحة أصحابها، إضافة إلى بقية الصائمين في الساحات الخارجية للحرم المكي الشريف، حيث اعتمدت إدارة الساحات برئاسة الحرمين في خطتها التشغيلية لموسم رمضان الحالي فرقا خاصة لمنع الأطعمة التي يمكن أن يعكر وجودها صفو المصلين والصائمين.

ورصدت »مكة« عمل الفرق الخاصة بتفتيش الأطعمة الداخلة إلى ساحات الحرم، حيث تراقب القادمين قبل وصولهم لتطلب من أصحاب السلال والحقائب الحاملة للثلاجات والأطعمة الوقوف للاطلاع على محتويات تلك الحقائب، وعما إذا كانت تخفي بداخلها أطعمة ممنوعة يمكن أن تؤثر سلبا على المفارش والأرضيات الخاصة بالمسجد الحرام، ليتم توجيههم في حال وجود تلك الأنواع معهم، بضرورة عدم جلبها إلى الحرم فيما بعد، بينما يتم مرور الغالبية دون أي ملاحظات لعدم حملهم أكثر من التمر والقهوة العربية.
وأوضح مدير إدارة الساحات بالمسجد الحرام حمود العيادة أن الخطة التشغيلية لإدارة الساحات والتي اعتمدت من رئيس شؤون الحرمين الدكتور عبدالرحمن السديس اقتضت وجود حزام أمني حول ساحات الحرم، للتخلص من المخالفات قبل اقترابها من أبواب المسجد الحرام، ولكون ذلك أسهل من التفتيش في مداخل المصليات وأواسط الصفوف التي قد يتسبب التفتيش فيها إلى عرقلة السير وتعطيل الصائمين والمصلين، إضافة إلى مزاحمتهم في أداء شعائرهم.
وأشار مدير الساحات إلى أن التفتيش في غير الموسم عادة يكون عند أبواب المسجد الحرام، لافتا إلى أن موسم رمضان يتطلب رفع سقف الحذر، وأن يكون جميع موظفي الإدارة على أهبة الاستعداد لمواجهة كافة المخالفات التي يتم رصدها، وأن ذلك مما يخفف الجهد على جميع القوى العاملة في المسجد الحرام، مبينا أن جميع الإدارات تعمل جنبا إلى جنب في القضاء على المخالفات والسلبيات، وأن تفتيش أنواع الأطعمة التي تدخل إلى ساحات الحرم يأتي في سبيل الحرص والمحافظة على صحة الزائر والمعتمر في أرجاء بيت الله الحرام أثناء أدائه نسكه.
وأدى اهتمام المسؤولين عن أمن الحرم إلى الاستعانة بخدمات المرأة في الجانب الأمني، حيث يعمل القسم النسائي المختص في أمن المداخل الرئيسة والفرعية بالمسجد الحرام ويسمى قسم الأبواب، والذي يعد من الركائز الرئيسة في حفظ الأمن والسلامة للمصلين ومن أبرز مهامهن التفتيش على المصليات ومتابعة الحالة الأمنية للزوار والمعتمرين وقاصدي بيت الله الحرام، إضافة إلى التأكد من عدم وجود أدوات ممنوعة أو مخالفة لنظام الرئاسة لشؤون الحرمين الشريفين والجهات المسؤولة الأخرى ذات العلاقة والعمل على تطبيق الأنظمة والقوانين الصارمة للمخالفين.
وأبانت مصادر مسؤولة في رئاسة شؤون الحرمين أن القسم النسائي له عدة مهام مختلفة، إضافة إلى جهات أخرى مسؤولة؛ منها قسم الأبواب والمختص في الجوانب الأمنية والعمل على الزيارات التفقدية لأماكن التجمعات النسائية من المعتمرين والمصلين والوقوف أمام المداخل الرئيسة والفرعية لتفتيش الحقائب والحاويات وغيرها، وينفذ ذلك على جميع المعتمرين والزوار وقاصدي المسجد الحرام وتزامنا مع بداية الشهر الفضيل، حيث بدأ الصائمون بالتوافد بأعداد كبيرة.
وأشارت المصادر إلى أن الرئاسة ممثلة بالقسم النسائي نفذت عدة دورات تدريبية لكيفية عمل التفتيش للنساء، وعدم التلفظ على المصلين والتعامل بالحسنى.