يقف بجوار مركبة فارهة مدعيا أنه تقطعت به السبل أو تعرض لعملية سرقة أثناء أداء العمرة ويريد مبلغا من المال ليتمكن من الوصول إلى دولته الخليجية مجيدا بذلك اللهجة، كل ذلك سيناريو لشخصيات تسولت بطريقة احترافية.

ورغم محاولات رجال مكافحة التسول الحد من ظاهرة التسول المنتشرة إلا أن هذه الحيلة تعد إحدى أكثر الحيل مهارة، وعدم الكشف عنها للباقة منفذيها، وغالبيتهم من جنسية آسيوية يرتدون ملابس نظيفة خلاف ما يرتديه المتسولون لإيهام المواطنين أنه لولا ظروفهم لما وقفوا هذه الوقفة، حيث يطلبون منهم أرقام حساباتهم أو جوالاتهم لإعادة المبلغ في حال وصولهم إلى بلدهم.
ويكثر هؤلاء المحترفون من المتسولين بجوار محطات الوقود وبعد اصطياد فريستهم يتوجهون إلى محطة أخرى في حين هناك نسبة صغيرة تنتشر في بعض الأحياء، وعندما يواجهون أي شخص يطلبون منه الجلوس لدقائق في منزله ويتناولون القهوة وبعدها يطلبون مبلغا من المال ليستطيعوا من خلاله العودة إلى ديارهم، ويستخدمون بعض العبارات التي تثير الغيرة على أعراض المسلمين.
ويستغلون موسم رمضان للانتشار بشكل أكبر ليقينهم التام بمقدرتهم على استعطاف جيوب الصائمين بعد لعبهم على وتر الإسلام وأن المسلم أخو المسلم وأنهم بحاجة وكربة.
وأكد أحمد العتيبي الذي يقطن في مكة المكرمة أن هؤلاء المتسولين يرافقهم نساء وأطفال لو اقتربت منهم لتأكدت بأنهم ليسوا خليجيين وتظهر على ملامحهم صفات التسول، حيث إن البعض منهم يشغلون هؤلاء الأطفال في الصباح بالتسول وفي المساء بمرافقتهم بسياراتهم الفارهة المستأجرة والتي تحمل لوحات سعودية.
من جهته أوضح المتحدث الإعلامي لفرع وزارة الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة المكرمة، أحمد الغامدي، أن مثل هذه الحالات غير منظورة لرجال مكافحة التسول نظرا لاحترافيتهم في عملية التسول، حيث يأتون إلى المواطنين والمقيمين ويطلبون المال بطريقة لا يستطيع أحد اكتشافها.
وأضاف الغامدي «أن هؤلاء المتسولين بطريقتهم هذه قد أضروا بالأشخاص الذين تصيبهم الظروف، وهم فعلا يحتاجون للمساعدة، فالمواطنون والمقيمون الذين تعرضوا لمواقف الاحتيال سيحجمون عن المساعدة سواء للمحتاج أو المتسول».