بدأت برامج ومسلسلات اليوتيوب الشبابية تستقطب شريحة كبيرة من المشاهدين في رمضان، عبر أعمال منوعة تعتمد على الارتجال والهواية أكثر من اعتمادها على النص المتقن والاحترافية. ويعتمد منفذو تلك البرامج على أنفسهم من خلال تبني فكرة وطريقة تنفيذها وتكاليفها دون أن يتحملوا مشقة موافقة الجهات المعنية بالنشر كما يحدث مع الإنتاج التلفزيوني، وذلك بحسب نزار زين منتج ومنفذ مسلسل الدور العاشر، الذي عرض على اليوتيوب منذ نحو ستة أشهر، وحقق نسب مشاهدة جيدة.
أهم القضايا
يقول نزار زين: تهتم برامج ومسلسلات اليوتيوب بعرض أهم قضايا المجتمع، وحقق كثير من نجومها شهرة عالية، إلا أنها لم تتمكن من تحقيق الطموح المادي، حيث يدفع اليوتيوب أموالا لمنفذي تلك الأعمال تبعاً لنسب المشاهدة، لكنها لم ترض طموح اليوتيوبيين، وهو ما جعلنا نوجه نظرنا لشركات الإنتاج للوصول إلى رعاة لبرامجنا، في حين يتجه آخرون نحو المحطات التلفزيونية كونها أكثر انتشارا.
استقطاب النجوم
ويشير زين إلى أن استقطاب بعض المحطات التلفزيونية لنجوم اليوتيوب، كما حصل مع محمد بازيد في قناة روتانا وصالح أبو عمرة وهتون القاضي، في كلمتين وبس، الذي يعرض على شاشة تلفزيون الشرق الأوسط (ام بي سي)، أمر جيد، لكن له ضريبته التي يدفعها كثير منهم وهي تدخل تلك المحطات في المحتوى الذي يقدمونه عبر شاشاتها، وليس كما هو الحال مع قناة اليوتيوب، حيث نعد الفكرة وننفذها وفق قناعتنا الشخصية فقط دون الدخل من أحد.
صحافة المواطن
يقول أستاذ الإعلام الالكتروني بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة سعود كاتب إن نجاح بعض هذه البرامج يخضع لطبيعة الانترنت المفتوح، ويندرج جزء من هذه البرامج تحت مظلة صحافة المواطن لكن بطريقة بسيطة لا تحتاج لمهارة، الأمر الذي يقسم اليوتيوبيين لقسمين: قسم اتخذ منه بوابة للتسلية والترفيه، والآخر تمكن من عمل مشاريع ووضع بصمة خاصة به، بطريقة منظمة واحترافية، واستطاعوا تكوين شركات.
وأضاف «نجاح القسم الآخر من المتعاملين وهو الاستثماري يرجع إلى أن اقتصاديات الانترنت توفر دخولا كبيرة لو تم التعامل معها بشكل سليم، وهو ما يطرح أهمية توفر برامج تدريبية سواء للإعلاميين المتخصصين، أو الهواة في إنتاج برامج اليوتيوب سواء في كتابة السيناريو للقطات القصيرة، وعوامل الإنتاج الأخرى، كونها توفر دخلا جيدا، كما أنها قد تساعد على حل مشكلة البطالة، مؤكدا أهمية الرقابة الذاتية في إنتاج برامج اليوتيوب، كون الانترنت لا يخضع لرقابة جهات إعلامية، وهو ما أدخل البعض منهم في مساءلات قانونية.

