تتسابق الفنادق والمطاعم في جدة، خلال شهر رمضان المبارك إلى نصب ما يعرف »بالخيم الرمضانية«، حيث أصبح شغلها الشاغل التركيز على إعداد الخيم والبرامج الرمضانية، كما أن بعضها يحرص على توفير طاقم خاص للتعامل مع الزوار في هذه الفترة، وعلى الرغم من اختلاف أشكال تلك الخيم من مكان لآخر، إلا أنها تتشابه في مراعاة خصوصية وروحانية الشهر الفضيل.

وأوضح حسين إمام مدير العلاقات العامة بأحد المطاعم، أن فكرة الخيم الرمضانية تعتبر دخيلة على المجتمع السعودي وليست من عاداته، لذلك فإنها في البداية لم تُطبق بمفهومها الصحيح، مبينا أن غالبيتها تعتمد على تقديم وجبة الإفطار والسحور فقط «وهذه ليست فكرة الخيمة الرمضانية».
وقال «في السابق كانت تعتمد على إقامة بوفيه للإفطار والسحور، ومع مرور السنوات بدأت تتخللها بعض الفعاليات كالمسابقات والفقرات الترفيهية، حتى أصبحنا نشاهد اليوم بعض الخيم الرمضانية تبدوا وكأنها ليال رمضانية مصرية، من خلال ما تقدمه من لقاءات ومسابقات وأحيانا أمسيات شعرية لبعض المواهب، كما حرصت على تقديم الجوائز والهدايا وبعض العروض المسلية للأطفال».
وأشار إلى أن تكلفة الخيمة الواحدة تتجاوز المئة ألف ريال، لافتا إلى أن الإقبال عليها في السنوات الأخيرة من قبل الأسر مرتفع «وهذا يعكس مدى تقبل المجتمع السعودي لفكرة الخيمة الرمضانية».
من جهته رفض عبدالرحمن الزهراني مسؤول العلاقات العامة بفندق الإنتركونتننتال جدة، إطلاق مسمى «خيمة رمضانية» على بوفيهات الإفطار أو السحور التي تقام في رمضان وتقدمها بعض المطاعم والفنادق، مضيفا «ليس هناك ما يسمى خيمة رمضانية في السعودية، فتلك الموجودة في الفنادق والمطاعم، ما هي إلا بوفيهات مفتوحة نحن من اختلقنا لها هذا المسمى».
وأشار إلى أن مفهومها الصحيح يتمثل في بعض الدول العربية الشقيقة كمصر، وليس لها علاقة بوجبة الإفطار أو السحور، حيث إن الخيمة تقدم فقرات وبرامج خاصة للشهر الكريم، من بعد صلاة العشاء وحتى قبيل صلاة الفجر، كما تشتمل على الفنون الشعبية والفولكلورية والمسابقات وغير ذلك من البرامج الترفيهية المتنوعة، مشيرا إلى أن أغلب المطاعم والفنادق في السعودية، لا تقدم مثل تلك البرامج والفقرات، بل جميعها يعتمد على تقديم وتجهيز وجبات الإفطار والسحور
واستطرد «تحرص معظمها على أن يكون البوفيه إسلاميا عربيا، ونحن نعتمد على توفير الوجبة الرئيسة على مائدة رمضان بالنسبة لمجتمعنا، والمتمثلة في «الفول» إضافة إلى الحساء والسمبوسك، بالإضافة إلى بعض الوجبات الآسيوية كالسوشي».