الحمد لله أن منَّ علينا ببلوغ شهر رمضان والصيام بدون عناء، وذلك بالنوم في غرف وأسرّة وثيرة في جو شديد الحرارة ولكننا ربما تغطينا بشيء من الأغطية لتخفف عنا برودة المكيفات، ونقوم من نوم وسبات عميق وربما كان على حساب بعض الصلوات، فنجد ما لذ و طاب من طعام وشراب ورغم ذلك كله نجد بعضنا لا يعجبه ذلك! بل يعاتب ويضع ملاحظاته، ونسي أن هناك من يسأل المشايخ عن جواز الصيام بدون سحور وفطور، وربما نجد منهم من يقتات على ماء وطعام لا يصلحان للاستهلاك البشري!
وأخيراً أذكر نفسي وأحبتي بنعم الله الجليلة التي منَّ علينا بها (ولئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد). وقول الصادق المصدوق نبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) يدل على أننا لن نؤمن حتى نحقق ذلك الأمر مع إخواننا المنكوبين والجائعين وأمثالهم، وإذا لم نستطع أن نقدم لهم شيئا فلن نعذر عن دعوة صالحة لهم بظهر الغيب عند إفطارنا ولن يكلفنا ذلك شيئا.