استقبل أهل مكة شهر رمضان، بتزيين منازلهم ومداخل أحيائهم السكنية، وذلك عن طريق الإضاءات المتفرقة على المناطق التراثية والتحف الفنية القديمة الموجودة بالأحياء، بالإضافة إلى الأماكن الحيوية المكتظة بالسكان وخاصة على مداخل ومشارف مكة المكرمة.
فكانت أولى الانطلاقات والابتهاج بدخول هذا الشهر من الهنداوية الحي الأقدم من ضمن أحياء مكة المكرمة والذي يعد من الأشهر في تاريخ البلد الأمين، إذ إنه يقع على مدخل المدينة ويعتبر واجهتها، حيث يحكي عن التراث القديم المكي للقادمين من الخارج، وقاصدي الحي من زوار.
وعمل سكان الحي، على وضع الآيات القرآنية والأشعار الرمضانية ومشاركة اللوحات ذات الطابع الإسلامي، إضافة إلى وضع الإضاءات على مشارف الأحياء المؤدية الى المسجد الحرام، وجرى تغيير أشكال الأشجار بما يلائم قدسية المكان والشهر الفضيل، إذ يرى القادمون من الأحياء الأخرى مثل هذه المخيمات الرمضانية التي تدل على روحانية الشهر، والتي تعتبر من أفضل التنظيمات الرمضانية التي يسعى إليها قاطنو الأحياء الأخرى، فوجود الأناشيد الوطنية والإسلامية التي تعم أرجاء المكان من خلال تلك التجمعات وهذه الاحتفالات، تعيدنا إلى الزمن الجميل عن العادات والتقاليد لأهل مكة.
وتسارع السكان إلى وضع الفوانيس الرمضانية والإضاءات الأخرى أمام كل المنازل وعلى مداخل الأحياء وفتح باب الأرزاق للبعض من إقامة ما يسمى بالبسط، وهي مختصة في بيع المأكولات الشعبية القديمة التي يعود زمنها إلى أكثر من خمسين عاما منها، اللدو واللبنة وطباب الجنة والبلبلة والسوبيا، وغيرها الكثير من المأكولات القديمة التي لا تجدها إلا في رمضان فقط.
منازل الهنداوية تتزين بالفوانيس في رمضان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
