لليوم العاشر على التوالي ومرضى مستشفى الملك خالد بنجران يعانون من تعطل أجهزة التكييف، مما حدا ببعضهم للخروج من المستشفى على حسابه الخاص، وبعض لجأ إلى طرق تبريد بدائية برش الماء على الملابس، بينما استعان آخرون بمكيفات ومراوح قاموا بشرائها على نفقتهم الخاصة.
ويقول المواطن محمد آل مهمل: لدي طفلة مريضة وقد اتصلت بي والدتها وأبلغتني بأن التكييف لا يعمل، واعتقدنا أنه خلل موقت، وعندما استمر الوضع قمنا بإبلاغ المدير المناوب ولم يحل المشكلة وبعدها تقدمنا بشكوى لمدير المستشفى ولم يقم بحل مشكلتنا، وفي إحدى المرات اضطررت لأخذ ابنتي إلى غرفة الاجتماعات التي كانت مكيفاتها تعمل غير أن رجل الأمن طلب مني الخروج فرفضت وطلبت منه استدعاء المسؤول فذهب ولم يعد، وعندما تجاوز الوضع الأسبوع أخرجت ابنتي وسأذهب بها إلى أحد مستشفيات عسير على حسابي الخاص لأن وضعها الصحي يتأزم عندما يزداد عليها الحر.
وأضاف «كان الله في عون البقية علما بأن هناك أشخاصا قاموا بجلب مكيفات صغيرة لمرضاهم في قسم النساء، ونطالب عبر»مكة» الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بالتحقيق في هذه المشكلة».
أما المواطن إبراهيم اليامي فيقول: أتيت لزيارة أحد أصدقائي في المستشفى ولم أستطع الجلوس معه بسبب الروائح الكريهة، إذ إن أجهزة التكييف معطلة، وبسؤاله عن عدم شكواهم أفاد بأنهم اشتكوا عدة مرات ولم يلتفت إليهم أحد.
ويشير المريض طالب آل شرمه إلى أن انقطاع التكييف ضاعف أوجاعه وآلامه بعد أن أصبح يحمل هما إضافيا إلى هموم المرض، مشيرا إلى أن أخاه بادر بجلب مكيف صحراوي ليخفف عنه الحر، علما بأن رجال الأمن اعترضوا على دخول المكيف ولكن بعد أن تطورت المشكلة لم يعودوا يمنعون أحدا، وأصبح المستشفى كأنه معرض لأجهزة التكييف والمراوح.
وتوضح أم علي أنها مرافقة لابنتها المصابة بحروق والتي زاد انقطاع التكييف آلامها، مما اضطرها إلى استخدام المياه الباردة ووضع قطع من الشاش المرطب بالإضافة إلى مراهم للحروق.
واستطردت «سنخرج من المستشفى ونتوجه إلى أحد المرافق العلاجية الخاصة، وأرجو من المسؤولين محاسبة المقصرين، فنحن صائمون ولدينا مرضى فكيف نفاجأ بتعطل التكييف».
بدورها خاطبت «مكة» مدير مستشفى الملك خالد بنجران عبده الزبيدي، وأفاد بأنه في إجازة وأن المسؤول هو نائبه إبراهيم آل قريشة، وبمخاطبة الأخير وجهنا إلى الناطق الإعلامي بصحة نجران محسن آل ربيعان، وتم إرسال رسالة نصية وإيميل إلى آل ربيعان ولم يتم الرد حتى ساعة إعداد التقرير.