أفاد مسؤول بهيئة تولي المناصب العامة (المعنية بتطبيق قانون العزل السياسي) في ليبيا أن الهيئة أصدرت قرارا بعزل 41 شخصا من المرشحين لمجلس النواب المنتظر، بينهم 4 نواب فائزين بالمؤشرات الأولية.
وأضاف الناطق باسم الهيئة ناصر بالنور، أن النواب الأربعة الفائزين هم امرأة من دائرة سبها جنوب ليبيا، ثبت أنها كانت ضمن الحرس الثوري لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي، بالإضافة إلى نائبين عن دائرة سرت شرق طرابلس ثبت تورّطهما وأنهما كانا متطوعين مع كتائب القذافي في حربه ضد المقاتلين في ثورة 17 فبراير2011، فضلاً عن إنشاء بوابات أمنية وتحقيق مع مدنيين.
وأشار إلى أن النائب الرابع من منطقة العزيزية (غرب طرابلس)، وهو من الذين خططوا مع قيادات شعبية “أعيان القبائل” لقمع ثورة فبراير.
وفيما لم يذكر أسماءهم، أكد بالنور أن كل المعزولين ثبت تورطهم وتم إخطارهم لإعطائهم فرصة لرفع قضايا تظلم أمام القضاء الليبي.
وأوضح بالنور أن عددا من المواطنين قدّموا شكاوى وأدلة تدين بعض الفائزين في النتائج الأولية بمقاعد مجلس النواب المنتظر، وسيتم التحقق منها والكشف عليها في أقرب وقت ممكن بعد إعادة فحص ملفات النواب بالكامل، متوقعا عزل بعض النواب الجدد.
من جانب آخر، لفت بالنور إلى أن الهيئة عزلت أكثر من 42 دبلوماسيا وسفيرا يعملون بالخارجية الليبية، وما زال العمل جاريا لمحاولة الحد من تحركات بقايا النظام السابق فيها.
وتعد هيئة تطبيق معايير تولي المناصب العامة هي المعنية بتطبيق قانون العزل السياسي والإداري والذي أطاح بعدد من الوجوه السياسية البارزة، أبرزهم رئيس المؤتمر الوطني السابق محمد المقريف، وزعيم التحالف الوطني الليبرالي محمود جبريل، فضلاً عن رئيس المجلس الوطني السابق مصطفى عبد الجليل.
ويثير قانون العزل السياسي والإداري أزمة سياسية حادة تسببت في شرخ اجتماعي بالمجتمع الليبي في ظل رفض مكونات وقوى سياسية للعزل، فيما تصر قوى سياسية وثورية على ضرورة الحفاظ على قانون العزل السياسي والذي ما زال ينظر في دستوريته لدى المحكمة العليا الليبية.
وتنافس 1751 مرشحا في انتخابات مجلس النواب التي جرت في 25 يونيو الماضي في 13 دائرة انتخابية على 200 مقعد هي إجمالي مقاعد البرلمان.
ومن المقرر أن تعلن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية منتصف يوليو الجاري، بحسب ما قاله عماد السايح رئيس المفوضية.
من جهة أخرى، أعلن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوجريك، أنه تقرر تخفيض عدد موظفي بعثتهم للدعم في ليبيا (أونسميل) لدواعٍ أمنية.
وأضاف المسؤول الأممي، خلال مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة بنيويورك، أمس الأول في مؤتمر صحفي أن “قرار إجلاء موظفي البعثة الأممية في ليبيا جاء بناءً علي تقارير أمنية بغرض ضمان حماية العاملين في البعثة، وسنستمر في تقييم الموقف الأمني هناك”.
ولم يدل استيفان دوجريك بأي معلومات إضافية بشأن أعداد العاملين الدوليين الذين تم إجلاؤهم من ليبيا حتي الآن.
وأردف “لا أود الدخول في تفاصيل بشأن أعداد الذين غادورا، لكن إذا توفرت معلومات إضافية لي فسوف أخطركم بها علي الفور”.
وتعاني ليبيا من وضع أمني متردٍ عقب ثورة 17 فبراير2011 التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، فيما تستمر على مدى 3 سنوات سلسلة عمليات اغتيال واختطاف لرجال جيش وشرطة، إضافة إلى صحفيين وناشطين.
العزل السياسي يطيح بـ 4 نواب ليبيين و 42 دبلوماسيا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
