شهدت نهائيات النسخة الـ20 الحالية لكأس العالم لكرة القدم، لقطات وطرائف تبقى عالقة في الأذهان.
ولم تكن أفضل اللقطات والطرائف في المونديال البرازيلي محصورة بأرضية الملعب أو الأهداف، بل كانت أيضا جانبية وبعضها على بعد آلاف الأميال عن الأراضي البرازيلية كما حال حارس الولايات المتحدة الذي لم يكتف بتسجيل رقم قياسي في كأس العالم بعدد الصدات في مباراة واحدة (16 ضد بلجيكا في الدور الثاني)، بل قرر أن يقوم بصدة إضافية وهذه المرة لدى وصوله إلى مطار لوس أنجليس بعد رحلة العودة من البرازيل.
كان هناك حشد كبير في استقبال المنتخب الأمريكي ووصل أحد المشجعين إلى الحارس هاورد وصافحه ثم حاول أن يعانقه لكن الأخير صده في لقطة التقطها أحد المشجعين بهاتفه الخليوي.
وتسببت هذه الحادثة التي نشرت على شبكات الانترنت بجدل بين مؤيد لما قام به لكن ما هو مؤكد أن هاورد أصبح بطلا قوميا بعد الأداء الأسطوري أمام بلجيكا ما اضطر الرئيس الأمريكي باراك أوباما ووزير الدفاع تشاك هايجل إلى الاتصال به لتهنئته على “الدفاع عن الولايات المتحدة”.
كما قرر أحد المشجعين المتفانين أن يخلد عضة الأوروغوياني لويس سواريز للمدافع الإيطالي جورجيو كييليني، من خلال وشم على كتفه بشكل أسنان سواريز.
ورغم غرابته، لم يكن هناك شيء نافر في الوشم الذي رسمه هذا المشجع المتفاني، لكنه وقع في خطأين لن يتمكن من تصحيحهما، الأول أنه أخطأ في تهجئة اسم سواريز وكتبه ساوريز، والثاني أنه أسقط حرفا سهوا في الجملة الثانية -ساوريز كان هنا- “ساوريز واز هير”، وكتب “ساوريز واز ير”...!وعن عضة سواريز، كسب أحد المشجعين النروجيين نحو 680 يورو بعدما راهن على أن المهاجم الأوروغوياني سيعض أحد اللاعبين المنافسين في كأس العالم، مستندا إلى تاريخ اللاعب الذي ارتكب هذه الحماقة مرتين في السابق.
ومن الحالات أيضا، قرر مهاجم تشيلي ماوريتسيو بينيا أن يخلد لحظة الخيبة التي مني بها منتخب بلاده أمام البرازيل في الدور الثاني، حيث خسر “لا روخا” بركلات الترجيح، من خلال وشم الفرصة التي حصل عليها هذا اللاعب في الدقيقة الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني حين أطلق كرة صاروخية لكن الحظ عانده بعدما ارتدت من العارضة.
ورسم بينيا شخصه وهو يسدد على المرمى بوجود الحارس جوليو سيزار والكرة المرتدة من العارضة، وكتب تحت الوشم “على بعد سنتم من المجد”، وبما أنه تكبد عناء وآلام رسم المرمى بأكمله مع شخصه وجوليو سيزار والكرة، لم يكن هناك مانعا من أن يضيف وشما آخر وهذه المرة على جانبي رأسه بكلمتي “مبارك للحياة بأكملها”.
ولم تكن صدة هاورد للمشجع العاطفي في مطار لوس أنجليس الفيديو الوحيد الذي ضجت به صفحات التواصل الاجتماعي، بل نالت الكلبة “سيفيرا” حصتها من الشهرة أيضا كمشجعة متفانية للمنتخب البرتغالي الذي تابعت مبارياته الثلاث في النهائيات بحماس ثم بخيبة أمل بعدما ودع رونالدو ورفاقه البطولة من الباب الصغير رغم فوزهم على غانا 1/2 في الجولة الأخيرة، وذلك لأن بطاقتي المجموعة ذهبتا لألمانيا وتيم هاورد ورفاقه في المنتخب الأمريكي.
وفي فرنسا، قرر أحد المشجعين المتعصبين لنادي اجاكسيو أن يعرض منزله وعائلته للبيع من أجل تأمين الأموال اللازمة للاحتفاظ بالحارس المكسيكي جييرمو اوتشوا مع الفريق.
وانتهى عقد اوتشوا مع الفريق في نهاية الموسم المنصرم بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية، وبعد العروض الرائعة التي قدمها الحارس المكسيكي في النهائيات، خصوصا أمام البرازيل المضيفة (صفر/صفر)، تخوف هذا المشجع من أن تنهال العروض على اوتشوا ولن يتمكن حينها اجاكسيو من إغرائه بالبقاء، فحاول أن يجمع 10 ملايين يورو كثمن لمنزله وزوجته وطفليه اللذين يبلغان من العمر 9 و14 عاما من خلال عرضهما في موقع للمزاد العلني.
من المؤكد أن هذا المشجع لم يفلح في ذلك، لكن ما قام به يعبر عن طموح مبالغ به بطبيعة الحال.
ومن لقطات المونديال أن أعلنت شركة فضائية هولندية أنها مستعدة للسفر بكامل المنتخب الهولندي إلى الفضاء في حال أحرز اللقب العالمي للمرة الأولى في تاريخه.
وأشارت شركة “اس اكس سي” أنها قررت أن تقدم هذه الهدية “الفضائية” لمنتخب المدرب لويس فان جال بعدما ألهمها الهدف الرائع الذي سجله روبن فان بيرسي برأسه طائرا في الشباك الإسبانية (5 /1) خلال المباراة الأولى لبلاده في العرس الكروي.
مهووس يعرض منزله وعائلته مقابل حارس
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
