نفى أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية للبنوك السعودية طلعت حافظ توقيع المملكة مع الولايات المتحدة على اتفاقية تنفيذ قانون “فاتكا”.
وأكد حافظ لـ”مكة” إدراج المملكة في القائمة البيضاء (White List) حيث إن المناقشات لا تزال جارية على اتفاقية قانون “فاتكا” ولكنها لم توقع حتى الآن رغم اتفاقهم على الجوهر، لافتا إلى أن المملكة فضلت التعامل مع الموضوع حكومة لحكومة لإبرام اتفاقية الامتثال الضريبي، خلاف بعض الجهات والمؤسسات المالية ببعض الدول والتي فضلت التعامل مباشرة مع وحدة الضرائب الأمريكية.
وشدد حافظ على بدء 24 بنكا في القطاع المصرفي السعودي تطبيق متطلبات قانون “فاتكا” على الحسابات الجديدة والحسابات الخاضعة لتحديث البيانات مع مطلع الشهر الحالي، والذي اعتبر شرطا من شروط فتح الحسابات، على أن يتم تطبيق القانون في مراحل لاحقة على الحسابات القائمة للأفراد الخاضعين للقانون والشركات والمؤسسات.
وأشار أمين عام لجنة الإعلام والتوعية المصرفية، إلى أن القانون بكل بساطة يطلب الإفصاح وفق آلية معينة لمعلومات الحساب المصرفي الخاضع للقانون وفق تقسيماته المختلفة في وقت معين ووفق آلية معينة، بالنسبة للفرد في حالة تجاوز الرصيد 50 ألف دولار، وبالنسبة للشركات والمؤسسات التجارية في حال تجاوز الرصيد 250 ألف دولار.
وأكد على أن الدول المطبقة لنظام فاتكا ليست مسؤولة أو مطالبة بجباية الضرائب نيابة عن وحدة الضرائب الأمريكية، وإنما تكتفي مهامها بأخذ المعلومات وإرسال التقارير لمصلحة الضرائب الأمريكية IRS، منوها على أن القانون الذي سن في 2010 هو نتاج لضبط التهرب الضريبي وجعلها أكثر صعوبة للأفراد أو الشركات والمؤسسات، ممن يخضعون بالأساس للضريبة الأمريكية، وإلزام المؤسسات المالية الأجنبية حول العالم بالإفصاح لمصلحة الضرائب الأمريكية IRS عن جميع المعلومات المتعلقة بالحسابات المملوكة للمواطنين الأمريكيين أو المقيمين الدائمين خارج الولايات المتحدة، كما أن هناك بعض المؤشرات للذين ينطبق عليهم القانون.
وأوضح حافظ، أن القانون لا يؤدي إلى زيادة نسب الضرائب أو أي التزامات ضريبية جديدة على الخاضعين لقانون الضريبة الأمريكي في الأساس، وإنما هو مجرد آلية رقابية للإفصاح، لضمان أن دافعي الضرائب الأمريكيين يمتثلون لقوانين الضريبة القائمة أصلا، وبموجب القانون تدخل الحكومة الأمريكية في شراكة مع نظيراتها والمؤسسات المالية في أرجاء العالم لتطبيق القانون وفق نطاق السلطة القضائية والمحلية لكل بلد معين.
يذكر أن المعلومات التي يطلب قانون الامتثال الضريبي فاتكا من المؤسسات المالية تزويدها إلى مصلحة الضرائب الأمريكية؛ في عمومها هي ذات المعلومات التي دونها دافعو الضرائب بأنفسهم عند تعبئة استمارة الضرائب السنوية، وكما أشار حافظ فإن هناك اتفاقيات تحكم التعاون والشراكة فيما بين المؤسسات المالية الأجنبية (وتدعم خارج حدود ونطاق الولايات المتحدة الأمريكية) ووحدة الضرائب الأمريكية، بالإضافة إلى آلية محددة للإفصاح عن المعلومات المالية بالنسبة للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين وفق نظام إفصاح معين ذي خصائص معينة.
من جهته، أكد المحلل الاقتصادي محمد العنقري أن تطبيق البنوك السعودية لقانون “فاتكا” على المواطنين الأمريكيين خارج الولايات المتحدة وحاملي جواز السفر الأمريكي أو الـGreen Card لن يكون له أي تأثير سلبي على الاقتصاد السعودي على المدى القريب أو البعيد.