أفاد رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان البحريني النائب أحمد الساعاتي أن تصرف مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان، توماس مالينوسكي يعد فرديا ومعزولا، وأن البحرين لا تريد التصعيد لا سيما أن سياستها الخارجية مرتبطة بسياسة دول مجلس التعاون.
وكانت وزارة الخارجية البحرينية أصدرت بيانا الاثنين الماضي قررت فيه اعتبار مالينوسكي «شخصا غير مرحب به، لتدخله في الشؤون الداخلية للبحرين وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وبما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول».
وأضاف الساعاتي أن البحرين ضد تصرف معين وليس ضد العلاقة مع الولايات المتحدة، وأن القرار جاء نتيجة ضغوط شعبية ونأمل أن تعد الولايات المتحدة مبعوثا آخر بديلا لأن مالينوسكي لم يعكس حيادية ولا شفافية ولا توازنا.
وأشار إلى أن مساعد السفير تحول من مسؤول رسمي إلى رفيق قديم، ولم ينس موقفه ودوره السابق وخلط العمل الحقوقي والدبلوماسي، وأنه جاء في مهمة محددة، وفي وقت عصيب، خاصة أن البحرين على وشك الدخول في استحقاقات انتخابية.
وأوضح بأنه لا مانع من اجتماع مالينوسكي مع الجمعيات السياسية المرخصة إن أراد أن يكون متوازنا، خصوصا وأن أمريكا حليف ولها دور في استقرار المنطقة.
من جهتها، قالت الخارجية الأمريكية في بيان إن المنامة طلبت حضور ممثل عنها في كافة اللقاءات التي يجريها الدبلوماسي الأمريكي، بما فيها المنعقدة داخل سفارة بلاده.
وأوضحت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية جين بساكي «نشعر بقلق عميق حيال قرار حكومة البحرين خاصة وأن زيارة مالينوسكي جاءت بتنسيق مسبق مع حكومة البحرين التي رحبت بها بحرارة رغم علمها بأن المسؤولين الحكوميين الأمريكيين يلتقون بشكل دوري مع جميع التشكيلات السياسية المعترف بها».
واعتبرت بساكي أن المنامة أصرت بعد بدء زيارة مالينوسكي ودون إنذار مسبق، على حضور أحد ممثلي وزارة الخارجية لديها كافة اللقاءات التي يجريها المسؤول الأمريكي مع أشخاص أو جماعات تمثل المجتمع البحريني، بما في ذلك اللقاءات التي تجري بالسفارة الأمريكية، معتبرة أن هذا الطلب «يتناقض مع العلاقات الثنائية الطويلة الأمد وينتهك التقاليد الدبلوماسية الدولية».
ولفتت إلى أن هذه التصرفات «لا تنسجم مع علاقات الشراكة القوية» بين البلدين.