جاء إقرار رفع الطاقة الاستيعابية لإسكان المعتمرين في مكة والذي صدر عن مجلس الوزراء في جلسته الاثنين الماضي بمثابة المتنفس لكثير من أصحاب الدور السكنية، بعد اقتراحه من قبل وزير الحج الدكتور بندر حجار، إلا أن بعض العقاريين طالبوا بتوحيد رخص المساكن في الحج والعمرة للمساهمة في التخفيف عليهم من الإجراءات الروتينية، معتبرين أن القرار سيكون ذا مردود على أصحاب المساكن بشكل إيجابي من خلال الاستفادة من عوائدها المادية.
من جهته أشار الناطق الإعلامي باسم وزارة الحج حاتم قاضي، إلى ضرورة حصول المساكن على تراخيص من هيئة السياحة لمزاولة أعمالها بالشكل النظامي، وقال «القرار استقبله أصحاب المساكن بارتياح شديد بعد أن منحهم فرصا لاستغلال شواغر مساكنهم طوال العام، إلا أن هناك عددا من العمائر يعوقها بعض الاشتراطات التي يجد فيها أصحابها المشقة، وأضاف بأن بإمكان المعتمر التوجه إلى أي سكن يرغب به على حسب التصنيف الذي يتواكب مع قدراته المادية، فالبعض من المعتمرين لا يحتاج مثلا إلى مطعم إلى جوار محل إقامته، حيث يعتمدون على جلب أكلهم وشربهم من المحال المجاورة لمواقع إقامتهم، ولا يستفيد البعض منهم سوى المكوث فيها خلال ساعات النوم فقط، مشددا على ضرورة تقيد المساكن بأنظمة السلامة.

الرئيس السابق للجنة السياحة والفنادق بالغرفة التجارية بمكة المكرمة وليد أبو سبعة، بين أن القرار يحمل في طياته فوائد جمة للمستثمرين، وقال «الوقت الراهن يعد أفضل لهم من المستقبل، كون المشاريع التي تتم في المنطقة المركزية حال الانتهاء منها ستوفر سكنا ملائما لهم، مؤكدا وجود عقبات ستواجه القرار مستقبلا، كتصريح الدفاع المدني في الحج الذي يختلف عنه في العمرة من ناحية الاشتراطات، كما أن هيئة السياحة تطلب من ملاك مباني الحجاج تصنيف فنادقهم، بالإضافة إلى أن تصريح الحج لدى الهيئة أيضا يختلف تماما عن العمرة. وزاد «من الإيجابي اعتماد نفس التصريح دون إلحاق أي اشتراطات أخرى، بحيث يبقى على المالك التوجه بنفس تصريح الحج إلى هيئة السياحة لاعتماده للمساهمة في تفعيل القرار دون فرض أي طلبات أو مواصفات أخرى.
وقال صاحب إحدى الدور السكنية ويدعى عبدالله العمري «إن وقع القرار كان كبيرا، بحيث إن عددا من المساكن كانت الحركة فيها شبه مشلولة وكانت الاستفادة منها في حدود ضيقة جدا ولكن الآن يستطيع الكثير من الملاك الاستفادة من مساكنهم طوال العام من خلال تأجيرها أثناء فترة الحج والعمرة مما يجعل مردودها أكثر».
وأضاف «يطمح الملاك إلى مراعاة عملية تجديد التراخيص من خلال دمجها في ترخيص واحد في السنة يشمل الحج والعمرة، لتوفير مشقة وعناء الذهاب والإياب للحصول على ترخيص موحد يشمل الموسمين لتلافي اختلاف اشتراطات الحج عن العمرة من قبل هيئة السياحة أو الدفاع المدني».